707

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
وَجَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيَ ﵁ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَةٌ مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُمْ عَليٌّ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكمًَا مِنْ أَهْلِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيَانِ ما عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا فَافْعَلَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا التَّفْرِيقَ فَافْعَلَا. قَالَتِ الْمَرْأَةُ: رضيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَمَا لِي. وَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا، فَقَالَ عَلَيٌّ ﵁: كَذَبْتَ وَاللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ (^١). رَوَاهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
حكم العيب في أحد الزوجين
• عَنْ كَعْبِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَضَعَ ثَوْبَهُ وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ أَبْصَرَ بِكَشْحِهَا بَيَاضًا (بَرَصًا) فَانْحَازَ عَنِ الْفِرَاشِ ثُمَّ قَالَ: «خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ وَلمْ يَأْخُذُ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا (^٢)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ.
• عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، وَذلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا (^٣). رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ مَالِكٌ ﵁: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا هُوَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي أَنْكَحَهَا ابْنُ عَمَ أَوْ مَوْلًى

= وحكما من أهلها فيجتمعان وينظران في الخلاف وعليهما الاجتهاد في وعظهما وبذل النصح لها لعلهما رجعان إلى الطاعة إن رأيا ذلك وإلا فرقا بينهما.
(^١) فالمرأة اعترفت بأنها ستقبل رأى الحكمين وأما الرجل فأظهر أنه لا يقبل الفرقة إذا رآها الحكمان فأنّبه على رضى الله عنه وأفهمه أن التحكيم لا يصح إلا إذا نزل الزوجان على رأيهما، وفيه أن الحكمين بيدهما الرجعة والفرقة بعوض أولا. والله أعلم.
حكم العيب في أحد الزوجين
(^٢) فردها بسبب البرص ولم يأخذ مما أعطاها شيئًا.
(^٣) قوله فمسها أي جامعها فلها كامل الصداق أي المسمى وإلا فمهر المثل ويرجع به زوجها على وليها، وهذا رأي مالك وأصحاب الشافعي، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا رجوع على أحد لأن المهر وجب بالوطء.

2 / 327