636

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
الفصل الثالث: في ميراث الأخوات والكلالة (^١)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (^٢).
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ فَصَبُّوا عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالةٌ فَنَزَلَتْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (^٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
قَالَ عُمَرُ ﵁: مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِثْلَ الْكَلَالَةِ وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَطَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: «يَا عُمَرُ أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ» (^٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسْتَفْتُونَكَ فِي الْكَلَالَةِ فَمَا الْكَلَالَة؟ قَالَ: «تُجْزِئكَ آيَةُ الصَّيْفِ». قُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقَ: هُوَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَلدًا وَلَا وَالِدًا قَالَ: كَذلِكَ ظَنُّوا (^٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقْرَأُونَ هذِهِ

الفصل الثالث في ميراث الأخوات والكلالة
(^١) أي والإخوة أشقاء أم لا وبيان الكلالة.
(^٢) قوله يورث صفة لرجل أو امرأة عطف عليه وكلالة حال من رجل، أي وإن كان رجل أو امرأة يورث حال كونه كلالة أي لا أصل ولا فرع له وله أخ أو أخت أي من أم فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من واحد فهم شركاء في الثلث يستوى ذكورهم وإناثهم فيه.
(^٣) قوله كلالة أي أخوات سبع أو تسع كما في رواية فنزلت - يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا - أي - الأختان اثنتين - أي - فأكثر فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين -.
(^٤) قوله فيه أي في هذا السؤال، وقوله آية الصيف التي في النساء هي - يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة - فهذه نزلت في الصيف والآية الأولى نزلت في الشتاء.
(^٥) أي فهموا، ففي هذه النصوص أن الكلالة هو من مات ولم يترك أصلا ولا فرعًا وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا، وقيل هو من لا والد له فقط، وقيل من لا ولد له فقط، وقيل الكلالة اسم للورثة غير=

2 / 256