600

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
الشركة والوكالة (^١)
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا (^٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا (^٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيريْنِ وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ (^٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٥) وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ.
• وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثةِ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا (^٦).

= إلا أن يقال إنها معلومة بعض العلم كما يحصل في مصرنا الآن من قول المالك للسمسار: بع هذا ولك من كل مائة خمسة فهو صحيح عندهما والله أعلم.
الشركة والوكالة
(^١) الشركة لغة: الاختلاط وشرعًا: ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على الشيوع، والوكالة بالفتح والكسر إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقًا أو مقيدا وهما جائزان للحاجة إليهما.
(^٢) فالله تعالى مع الشريكين بالعون والبركة ما داما أمينين وإلا تخلى عنهما وشاركهما الشيطان.
(^٣) فالنبي ﷺ بعد فتح خيبر أعطاها لليهود، ليعملوا فيها ما يلزم للزراعة من حرث وسقى وبذر ونحوها ولهم نصفها، فهذه مزارعة بين النبي ﷺ وبين اليهود وبقيت إلى زمن عمر ﵁ حتى أجلاهم عنها.
(^٤) فيما نصيب يوم بدر أي من الغنائم، ولم يغنم إلا سعد فاشتركنا معه، وهذه شركة أبدان وهي أن يشترك اثنان فيما يعملانه، وأجازها مالك وأبو حنيفة، وقال الشافعي: إنها باطلة لأن كل شخص متميز عن الآخر بجسمه وعمله فيختص بفوائده كمن خلطا أغنامهما فلكل منهما فائدة غنمه.
(^٥) بسند منقطع ولكن ورد ما يقويه واعتبره بعض الأئمة.
(^٦) استعمله على خيبر أي وكله عليها، والجنيب كالحبيب: الطيب، والجمع: الرديء، فوكيل النبي ﷺ على خيبر جاءه بتمر طيب فقال ﷺ =

2 / 220