581

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (^١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ (^٢). وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ (^٣). وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ (^٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ﵁: اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ فَفَصَّلْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فَذَكَرْتُ ذلِكَ للِنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَا تُبَاعُ حَتَّى تَفَصَّلَ (^٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.

(^١) بيع الحصاة هو أن يقول: بعتك من هذه الثياب ما تقع عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما تقع عليه الحصاة، أو بعتك وأنت بالخيار إلى أن أرى هذه الحصاة، وبعد رميها يصير البيع لازمًا، وبيع الغرر - كالضرر - من الغرة وهي الغفلة، أو من الغرور، وهو أن يكون المبيع مجهولا أو معجوزًا عنه كعبد آبق أو كالطير في الهواء، أو السمك في الماء، أو الغائب المجهول، وبطلان البيع في هذا وما قبله لأن المبيع مجهول، أو غير مقدور على تسليمه.
(^٢) أي أعطى باسم عهدا ثم غدر بمن عاهده.
(^٣) وهو يعلم أنه إنسان حر لأنه استعبد ما حرره الله.
(^٤) أي استوفي عمله وأكل أجره.
(^٥) فصلتها أي خلصت الذهب من الخرز فكان الذهب أكثر من الثمن، فقال ﷺ: لا تباع حتى تفصل ليعلم ما فيها من الذهب، ففيه أن كل حلي ركب من نقد وغيره كقلادة وسوار لا يصح بيعه لجهل الأصناف التي فيه وعليه الجمهور، وقال مالك وأبو حنيفة: إن كان الثمن أكثر من الذهب الذي في الحلي جاز وإلا فلا، والنهي في الباب كله للتحريم، وحكمته عدم ظلم الناس وسلامتهم من المنازعات والمخاصمات التي ربما تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى.

2 / 201