546

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

•
Régions
Égypte
حكم الوطء في النسك
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (^١) -
سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵃ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ فَقَالُوا: يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يُتِمَّا حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجٌّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ (^٢). رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ ﵁.
أسباب الفدية وبيانها (^٣)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (^٤) ذلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٥).

حكم الوطء في النسك
(^١) أي فمن فرض على نفسه الحج في أيامه ونواه فليبتعد عن الرفث أي الكلام مع النساء، والوقاع أولى، وكذا لا فسق ولا جدال في الحج بل هو عمل وقول في طاعة الله لأنهم وافدون إلى بيت الله تعالى.
(^٢) فمن جامع وهو محرم بالحج أي قبل طواف الإفاضة كما قاله الأئمة، وكذا من جامع في العمرة قبل السعي باتفاق وقبل الحلق أو التقصير عند الشافعي فإنه يتم حجه وعمرته وعليه القضاء في القابل والهدى ولو كان النسك تطوعا، الرجل والمرأة في هذا سواء. والله أعلم.
أسباب الفدية وبيانها
(^٣) الفدية ويقال فداء وفدى: هو ما يقدم عوضًا عن شيء ويسمى هنا هديا؛ والمراد به قربة لله من شاة أو سبع بدنة أو طعام أو صيام جبرًا لما وقع في النسك كسجود السهو في الصلاة، وزكاة الفطر لصوم رمضان، وأسباب الفدية التمتع والقران السالفان في أنواع النسك والإحصار والوطء وفوت عرفة والطيب واللبس والحلق ولو لعذر فيهما، وقتل الصيد وترك الإحرام من الميقات وترك البيت بمزدلفة أو بمني وترك الرمى، ويجمعها ترك أي واجب من واجبات النسك أو فعل محظور من محرمات الإحرام.
(^٤) فصيام أي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى وطنه.
(^٥) أي فمن كان منكم في نسك ولبس ملابسه لمرض أو حلق رأسه لقمل أو مرض به فعليه فدية بشاة أو صدقة أو صوم.

2 / 166