385

Le Recueil Exhaustif des Origines dans les Hadiths du Messager ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Lieu d'édition

مصر

Régions
Égypte
وإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمنِ (^١) حَتَّى تَكُون أَعْظَمَ مِنْ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ (^٢)».
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ (^٤): يَا عَبْدَ اللَّهِ هذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ (^٥) دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ (^٦) فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ (^٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (^٨).
• وَعَنْهُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵄ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَكَبَّ، فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي لَا نَدْرِي عَلَى مَاذَا حَلَفَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، في وَجْهِهِ الْبُشْرَى، فَكَانَتْ (^٩) أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ،

(^١) أي تنمو فيه، والمراد عنده، وإنما عبر بالكف لمزيد القبول.
(^٢) الفلو بفتح فضم فتشديد: ولد الفرس، والفصيل: ولد الناقة، فالصدقة من الحلال تنمو عند الله نموا عظيما، بخلاف الحرام فلا يقبله الله تعالى.
(^٣) اثنين، بعيرين أو شاتين أو حمارين أو درهمين أو ثوبين مثلا، وقوله في سبيل الله، أي في الجهاد، أو عام في أنواع الخير.
(^٤) أي نادته خزنة الجنة عند دخولها: يا عبد الله هذا خير من الخيرات عظيم.
(^٥) أي المؤدين للفرائض المكثرين من النوافل، وكذا يقال فيها بعده.
(^٦) ضرورة اسم ما مؤخر أي لا ضرر على المدعو من كل الأبواب، بل له الإعزاز، والمعنى أن من أكثر من شيء من أنواع الخيرات دعي من بابه الخاص به تكريما له، ومن أكثر من أنواع الطاعات دعي من كل الأبواب زيادة تكريم وإعزاز، وإلا فالدخول لا يكون إلا من باب واحد.
(^٧) من الحق الواجب في مالك.
(^٨) بسند حسن.
(^٩) أي هذه الحال.

2 / 5