التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
الشاهد قوله في الحديث: (فَأَقْلَبُوهُ) بالهمزة، وعلى هذا جميع روايات مسلم، وأنكر ذلك عامة أهل اللغة والغريب، وقالوا صوابه: (قَلَبُوه) بغير همز، قال الأصمعي: (ولا يُقالُ: أَقْلَبْتُه)(١)، وقال القاضي عياض رحمه الله: (كَذَا جَاءَتْ فِيهِ الرِّوَايَاتُ فِي كِتَابِ مُسلِمٍ، صَوَابُهُ فِي كُلِّ هَذَا: قَلَبْنَاه، أَي: رَدَدْنَاهُ وَصَرَفْنَاهُ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ: أَقَلَبَ)(٢)، وقال ابن الأثير: (هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسلِمٍ، وَصَوَابُه قَلَبْنَاه: أي: رَدَدْناهُ)(٣).
وخالف في هذا الإمام الأصبهاني، وصحح هذه اللغة واعتبرها لغة قليلة، فقال: (وَقَولُهُ: فَأَقْلَبُوهُ؛ لُغَةٌ فِي: قَلَبُوهُ، وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ)(٤)، وهو ما احتجَّ به الإمام النووي في إثبات الخلاف في هذا اللفظ، قال: (فِي جَمِيعِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسلِمٍ فَأَقْلَبُوهُ بِالأَلِفِ، وَأَنكَرَهُ جُمُهُورُ أَهلِ اللُّغَةِ وَالغَرِيبِ وَشُرَّاحِ الحَدِيثِ، وَقَالُوا: صَوَابُه قَلَبُوهُ بِحَذْفِ الأَلِفِ، قَالُوا: يُقَالُ: قَلَبتُ الصَّبِيَّ وَالشَّيءَ: صَرَفْتُه وَرَدَدتُه، وَلَا يُقَالُ: أَقَلَبْتُه، وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّحرِيرِ أَنَّ أَقْلَبُوهُ بِالأَلِفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، فَأَثْبَتَهَا لُغَةً، وَاللهُ أَعلَمُ)(٥).
وكذا صنيعُ ابنِ حجرَ في الفتح حيث قال: (وَذَكَرَ ابنُ التِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ: أَقْلَبْنَاهُ، بِزِيَادَةِ هَمْزَةٍ أَوَّلِهِ، قَالَ: وَالصَّوَابُ حَذْفُها، وَأَثْبَتَهَا غَيْرُهُ لُغَةً)(٦)،
(١) ينظر: إكمال المعلم: ٢٥/٧، والمفهم: ٤٧٠/٥.
(٢) مشارق الأنوار: ١٨٥/٢.
(٣) النهاية: ٩٧/٤.
(٤) ص ٥١٠ من هذا الكتاب (التحرير).
(٥) شرح مسلم: ١٢٨/١٤.
(٦) فتح الباري: ٥٧٦/١٠.
71