610

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ومن باب ما روي في رفع العلم وأشراط الساعة

[٨٣٨] قوله: (وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ)(١)، قال أهل اللغة(٢): الهَرْجُ: كثرة النكاح؛ وكثرة الحديث؛ وكثرة القتال، والذي في الحديث إنما هو كثرة القتل والقتال، قال ابن قيس الرُّقَيَّات:

لَيْتَ شِعْرِي أَأَوَّلُ الْهَرْجِ هَذَا * أَمْ زَمَانٌ مِنْ فِتْنَةٍ غَيْرِ هَرْجِ (٣)

أي: ليت شعري أهذه فتنة لم يكن مثلها ما مضى من الشدة؟ أم هي فتنة صغيرة في جنب ما مضى من الفتن؟ وقيل يعني: أهي التي أخبر بها النبي ﷺ؟ أم هي غيرها؟ أي: زمان من أزمنة فتنة غير كبيرة.

**

[٨٣٩] وقوله: (وَيُلْقَى الشُّحُّ) (٤) أي: يكثر البخل.

وفي هذه الأحاديث علامة لاقتراب الساعة: من رفع العلم؛ وظهور الجهل؛ وشرب الخمر؛ وظهور الزنا؛ وكثرة النساء؛ وكثرة القتل؛ و(الأَشرَاطُ): العلامات، و(يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ) يعني: يقرب من القيامة.

(١) حديث عبد الله وأبي موسى: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٧٢، وأخرجه البخاري برقم: ٧٠٦٢.

(٢) ينظر: غريب الخطابي: ٨٤/٢، الصحاح: ٣٥٠/١، النهاية: ٢٥٧/٥.

(٣) ينظر: معجم ديوان الأدب: ١٥٠/٢، والأغاني: ٣٩/١٩، وإصلاح المنطق: ٦٤، والتقفية في اللغة: ٢٣٦، وجمهرة اللغة: ٤٦٩/١، وهو في دیوانه: ص ١٧٩.

(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ١٥٧، وأخرجه البخاري برقم: ٦٠٣٧.

610