577

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٧٦٢] وفي الحديث(١) الذي بعده دليل على فضل من صحب الصحابة، ثم من صحب القرن الثاني، ثم عاب القرن الذين مالوا إلى الدنيا واختاروا الهوى على العلم، [ولم يتوقّوا](٢) الشبهة ولم يتورعوا، و(الفِئَامُ): الجماعة، قال صاحب المجمل(٣): الفئام جماعة الناس، و(البَعْثُ): الجيش.

**

[٧٦٣] وفي حديث ابن عمر ﷺ: (فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا)(٤)، نبه هذا الحديث على قلة عمر أصحابه ﷺ، ونبه بذلك على الجد في مرضاة الله، لأنه إذا كان أولئك عمروا هذا العمر، كان من بعدهم أقل عمرا وأقصر، وقوله: (يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ)، وفي غير هذه الرواية: (يُرِيدُ بِذَلِكَ: تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ)(٥)، التَّخَرُّم: التَّصَرُّم، يريد انقراض أهل ذلك العصر، قال صاحب المجمل(٦): اخترمه الدهر، وقال أهل اللغة(٧): الخَرْمُ: القطع، وفي حديث سعد: (مَا خَرَمْتُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئاً)(٨)؛ أي: ما نَقَصْت.

وقوله: (فَوَهَلَ النَّاسُ)(٩)، قال صاحب المجمل(١٠): وهلت الشيء: ذهب

(١) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٣٢، وأخرجه البخاري برقم: ٢٨٩٧.

(٢) في الأصل: (ولم يتوقفوا).

(٣) مجمل اللغة: ٧١٠.

(٤) أخرجه مسلم برقم: ٢٥٣٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥٦٤.

(٥) رواية البخاري برقم: ٦٠١.

(٦) مجمل اللغة: ٢٨٥.

(٧) ينظر: العين: ٢٥٩/٤، ومقاييس اللغة: ١٧٣/٢، والصحاح: ١٩١٠/٥، وتهذيب اللغة: ١٥٩/٧.

(٨) أخرجه أحمد برقم: ١٨٣٢٤.

(٩) ضبط بالفتح والكسر، ينظر مشارق الأنوار: ٢٩٧/٢.

(١٠) مجمل اللغة: ٩٣٩.

577