564

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ومن باب فضل أبي ذر رضي الله عنه

[٧٢٩] قوله: (فَنَافَرَ أَنَيسٌ عَن صِرمَتِنَا)(١)؛ نافر بمعنى: حاكم وراهن، والصِّرْمَة: القطعة من الغنم؛ والقطعة من الإبل، والصِّرْمُ بلا هاء: قوم ينزلون بإبلهم ناحية من الماء، قال ابن قتيبة (٢): (أَقْرَاءُ الشِّعرِ): أنواعُه وطرقُه، يقال: هذا الشعر على قَرِيِّ هذا، وقوله: (شَنِفُوا لَهُ) أي: أبغضوه، والشَّيِفُ: الشانئ المبغض.

وقوله: (رَاثَ)؛ أي: أبطأ، يقال: راث عليَّ خبرُك رَيْئاً، وفي المثل: (رُبَّ عَجَلةٍ تَهبُ ريثاً)(٣)، أي: إن المستعجل غيرَ المتأني؛ ربما ألقاه استعجاله في بطء، (فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا)؛ أي: استضعفته، وقد يجيء تفعل بمعنى استفعل، نحو: تعظّم واستعظم، وتكبّر واستكبر، وتيقّن واستيقن، وتثبّت في الأمر واستثبت ، و(النُّصُبُ): الصنم؛ أو الحجر، كانت الجاهلية تنصبه؛ وتذبح عنده فيحمر بالدم، يريد أنهم أدموه، قال الأعشى:

وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ * لِعَاقبةٍ، واللهَ رَبَّكَ فاعبدا(٤)

أراد: فاعبدنَّ؛ فجعله ألفا، و(السُّخفَةُ): الخفة، يقال: هو سخيف الأمر، وقوله: (فِي لَيْلَةٍ قَمَرَاءَ)؛ أي: بيضاء، يقال: قعدنا في القمراء، أي في القمر،

(١) حديث أبي ذر: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٧٣، وأخرجه أحمد برقم: ٢١٥٢٥.

(٢) غريب الحديث: ١٨٧/٢.

(٣) ينظر: الأمثال لأبي عبيد: ٢٣٢، جمهرة الأمثال: ٤٨٢/١، الأمثال للهاشمي: ١٣٥/١، مجمع الأمثال: ٢٩٤/١.

(٤) ينظر: معجم ديوان الأدب: ٢٥٩/١، تهذيب اللغة: ١٤٧/١٢، جمهرة اللغة: ٨٥٧/٢، اللسان: ٠٤٢٩/١٣

564