534

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ومن باب الشؤم في الدار والمرأة والفرس

[٦٧٣ - ٦٧٤] قوله: (فَإِن كَانَ فِي شَيءٍ فَفِي الرَّبعِ، وَالخَادِمِ، وَالفَرَسِ)(١)؛ قوله: (فَإِن كَانَ فِي شَيءٍ)؛ وفي رواية ابن عمر رضي الله عنه: (إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ : الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ)(٢)؛ الرَّبع: المنزل، قال صاحب المجمل(٣): الرَّبع: محلة القوم، والمراد بالرَّبع في الحديث: المسكن، وإنما يستحق بقاع الأرض الذم والمدح لأجل سكانها الذين [يعملون](٤) فيها بمرضاة الله ، أو بسخط الله، وقيل: الشؤم في الدار: ضيقها وأذى جيرانها، وفي المرأة: سلاطتها وتعرضها لما يشينها، وشؤم الدّابة: حرانها وغلاء ثمنها، وشؤم الخادم - والمراد به الخادمة -: سوء خلقها؛ وقلة تعهدها لما هو مفوض إليها.

ومن باب رجوم الشياطين

[٦٧٥] (وَلَكِنَّهُم يَقرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ)(٥)؛ القَرْف: الكذب، يقال: مَن قِرْفَتُك مِن القوم؛ أي: من [تهمتك](٦)، قال أهل اللغة: قَرَف الذنب؛ واقترفه: إذا عمله، قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ [الشورى: ٢٣]، أي: يكتسب، وفي الحديث: (أَوَ رَجُل قَرَفَ عَلَى نَفسِهِ ذُنُوباً)(٧)؛ أي: كسبها، وفي رواية: (يَرقَونَ

(١) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٢٧، وأخرجه أحمد برقم: ١٤٥٧٤.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٢٢٥، وأخرجه أحمد برقم: ٥٠٩٣.

(٣) مجمل اللغة: ٤١٤.

(٤) في الأصل: (يعلمون)، ولا شك أنه تصحيف.

(٥) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٢٩، وأخرجه أحمد برقم: ١٨٨٢.

(٦) هكذا في الأصل، والذي في كتب اللغة: من قِرْفَتك: من تَنَّهم من الناس.

(٧) أخرجه أحمد في مسنده برقم: ١٧٦٥٧، والطبراني في الكبير برقم: ٣١٠.

534