499

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

(كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) [الجن: ١٩]؛ أي: يركبُ بعضُهم بعضاً، وكلُّ شيءٍ ألصقته بشيء فقد لَّدتَه.

**

[٥٩٨] وحديث أنس: (أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: الحِبَرَةُ)(١)؛ والحِبَرَةُ من برود اليمن، والحَبَارُ في اللغة: الأثر، والحَبْرة: النِّعمة، والحِبْرُ: الجمال والهيئة، وحَبَّرْتُ الشيء حسنتُه.

**

[٥٩٩] وقوله: لعبد الله بن عمرو: (بَلْ أَحْرِقْهُمَا)(٢)؛ أي: أنفقهما(٣)، روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: هَبَطنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِن ثَنِيَّةٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَعَلَيَّ رَيطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالْعُصفُرِ، فَقَالَ: (مَا هَذِهِ الرَّيطَةُ عَلَيْكَ؟) فَعَرَفتُ مَا كَرِهَ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لَهُم، فَقَذَفْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيتُهُ مِنَ الغَدِ، فَقَالَ: (يَا عَبدَ اللهِ، مَا فَعَلَتِ الرَّيطَةُ؟) فَأَخَبَرتُهُ، فَقَالَ: (أَفْلَا كَسَوتَهَا بَعضَ أَهْلِكَ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ)(٤)؛ المُضَرَّجُ: الذي ليس صبغه بالمشبع، والرَّيطَة: المُلَاءة.

وقال البراء: (رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ)(٥)،

(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٠٧٩، وأخرجه البخاري برقم: ٥٨١٢.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٠٧٧، وأخرجه أحمد برقم: ٦٥١٣.

(٣) أي إفناءهما وإعدامهما ببيع أو هبة أو نحو ذلك، أو أراد التغليظ والزجر؛ لا حقيقة الإحراق، والدليل الرواية التالية.

(٤) أخرجه أبو داود: ٤٠٦٦، وابن ماجة: ٣٦٠٣.

(٥) أخرجه البخاري: ٣٥٥١، ومسلم: ٢٣٣٧.

499