463

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

و من كتاب الصيد و الذبائح

[٥١٩] حديث عدي بن حاتم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (المِعرَاضُ)(١): سهم بلا ريش ولا نصل؛ ويصيب بعرض عوده دون حدِّه، وقوله: (فَخَزَقَ)؛ أي: فأصاب الصيد بِشَقّ ، يقال: خَزَق السهمُ القِرطاس، وخَسَق بالسين أيضا: إذا أصابه ودخل فيه.

وقوله: (فإِن أَصَابَهُ بِعَرْضٍ، فَلَا تَأْكُلُهُ)(٢)؛ وفي رواية: (فَهُوَ وَقِيذٌ)؛ الوَقْذُ: شدّة الضّرب، وشاة مَوْقُوذَة: قُتلت بالخشب، قال أهل التفسير(٣): المَوْقُوذَة: التي تقتل بما لاحد له؛ فتموت بلا ذكاةٍ، وفي حديث: (فَوَقَذَ النِّفَاقَ)(٤)؛ أي: دمغه وكسره، وقالت عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا في صفة أبيها رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (كَانَ وَقِيذَ الجَوَانِحِ)(٥)؛ أي: محزون القلب ؛ كأن الحزن قد ضعَّفه وكسَره، والجوانح تُجِنُّ القلب.

قال أصحاب الشافعي رَحِمَهُمُ اللهُ(٦): يصاد الصيد بأشياء، فمنها كلب معلم؛ ومنها جارح مكلب ؛ ومنها سهم مرسل، فكل ما كان ....

  1. أخرجه مسلم: ١٩٢٩، والبخاري: ٥٤٧٧.

  2. في النسخ الأخرى: (بعرضه)، وفي هامش الطبعة التركية: ٥٦/٦ إشارة إلى ما أثبته المؤلف.

  3. ينظر تفسير الطبري: ٤٩٦/٩، تفسير الماوردي: ١١/٢، تفسير البغوي: ١٠/٢.

  4. من خطبة عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا في أهل البصرة تصف أباها، أخرج القصة ابن طيفور في بلاغات النساء: ص ٨، وكذلك أخرجها اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: ٢٤٧٣.

  5. أخرجه الطبراني في الكبير: ٣٠٠.

  6. ينظر: الحاوي الكبير: ٦/١٥، المهذب للشيرازي: ٤٦٠/١.

463