التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
وشَعَفة القلب: رأسه عند مُعَلَّق النِّياط، ولذلك يقال: شَعَفَه الحُبّ؛ كأنه غَشيَ قلبه من فوق.
وفي رواية أسامة بن زيد؛ عن بعجة: (١) (فِي شِعبٍ مِنَ الشِّعَابِ)؛ قال أهل اللغة(٢): الشِّعب: ما انفرج بين الجبلين.
وفي رواية أبي حازم: (فِي شِعبَةٍ مِن هَذِهِ الشِّعَابِ)؛ كأن الشِّعْبَة والشِّعْب لغتان، وقوله: (يَبْتَغِي القَتَلَ وَالمَوتَ مَظَانَّهُ)؛ مظانَّه: نصب على الظرف، أي: في مظانِّه، يعني: في معدنه وموضعه، قال أبو عبيد(٣): المَظِنَّة: المنزل المُعَلَّم، وقال صاحب المجمل(٤): مَظِنَّة الشيء: موضعه؛ ومَأْلَفه، قال الشاعر:
فَإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ(٥)
وفي الحديث دليل على فضل العزلة [وحب](٦)؛ الانقطاع عن الخلق، والهاء في قوله: (مَظَانَّهُ)؛ راجعة إلى القتل والموت، أي: يبتغي القتل أو الموت في موضع الشهادة، وفي الحديث دليل أن الجهاد أفضل الأعمال؛ إذا أريد به وجه الله، وقوله: (عَلَى مَتِنِهِ)؛ أي: على ظهره، وقوله: (حَتَّى يَأْتِيَهُ اليَقِينُ)؛ أي:
(١) حديث أبي هريرة أعلاه: (١٨٨٨)، وأسامة بن زيد، هو الليثي مولاهم المدني، أحد الرواة التابعين؛ توفي سنة ١٥٣ هـ، ينظر: الطبقات الكبرى: ٤٤٩/٥، تهذيب الكمال: ٣٤٧/٢.
(٢) مجمل اللغة: ٥٠٤، مقاييس اللغة: ١٩٢/٣، تهذيب اللغة: ٢٨٣/١.
(٣) مجمل اللغة: ٥٩٩، المخصص: ٥٠٣/١.
(٤) ابن فارس: نفس المصدر.
(٥) عجز بيت النابغة الذبياني، وصدره: (فَإِن يَك عَامر قد قَالَ جهلا)، ينظر: الشعر والشعراء: ٨١٨/٢، تحسين القبيح للثعالبي: ٦٢، اللسان: ٢٧٤/١٣.
(٦) غير واضحة في الأصل.
452