449

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

أي: يسيل، قال صاحب المجمل(١): انتَعَب الدم من الأنف، ومَثْعَب المطر من ذلك، والثَّعْبُ: مسيل الماء في الوادي.

وفي الحديث دلالة أن الشهيد لا يألَمه القتل، ودلالة أنه يُحب القتل مرة بعد أخرى؛ لما يرى من الثواب والدرجات بسبب الشهادة، وفيه بيان أن النبي ﷺ كان يتخلَّف عن الغزوِ شفقةً على أصحابه، و(ضَامِنٌ)؛ يحتمل أن يكون مصدراً بمعنى الضَّمان، وقوله: (لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَاناً وَتَصْدِيقاً)؛ كان المعنى: لا يخرجه الجهادُ إلا إيماناً وتصديقاً، فالفاعل مقدَّر، وانتصب: (إِيمَاناً)؛ على أنه مصدر لعلَّة.

ومن باب غدوة في سبيل الله أو روحة

[٤٨٨] (غَدْوَةٌ)(٢): فَعْلَة من غدا يغدو، و(رَوْحَة): من راح يروح، يقال: غدا يغدو غُدُوًّا، والغَدْوَةُ: المرة الواحدة، والغَدْوَة: اسم الوقت، والغَادِية: سحابة تنشأ صباحاً، والرَّوَاح: السير آخر النهار، والغَدْوُ: السير أول النهار.

ومن باب فضل القتل في سبيل الله

أخبرنا محمد بن أحمد بن علي؛ أخبرنا أبو بكر بن مردويه؛ حدثنا أحمد بن الحسن؛ حدثنا عبد الله بن محمد؛ حدثنا إسحاق بن إبراهيم؛ قال: أخبرنا جرير وعيسى بن يونس؛ عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة؛ عن مسروقٍ؛ عن عبد الله بن مسعود: أنه سُئِلَ عَن أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ فَقَال: قَد سَأَلْنَا عَن ذَلِكَ فَقَالَ:

(١) مجمل اللغة: ١٥٩.

(٢) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٨٨٠، وأخرجه البخاري: ٢٧٩٢.

449