التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
أريد بالبحر القُرئ، والعرب تسمي القرى: البحار، قال أبو دواد:
وَلَنَا الْبَدُوُ كُلُّهِ وَالْبِحَارُ(١)
يعني القرى، وقوله: (يُخَفِّضُهُم)؛ أي: يُسكِّنُهم، وقوله: (شَرِقَ بِذَلِكَ)؛ يقال: شَرِق بالماء؛ أي: غَصَّ به شرَقاً، والمعنى: لم يَتَمَّ أمرُه فكره هذا، و(العِصَابَة): ما يُعْصَب به الرأس، يقال: عصَّب رأسه بالعصابة؛ واعتصب فلان بالتاج والعمامة، وعصبت فخذ الناقة لتدرَّ، وعَصَب القومُ بفلانٍ: أحاطوا به، وبه سُمّيت العُصْبة ، وناقةٌ عَصوبٌ: لا تُدرّ حتى تُعْصَب.
وفي الحديث دلالة على كفر المنافقين؛ وأنهم إنما كانوا يتسترون بالإسلام، وفي بعض روايات مسلم: (وَذَلِكَ قَبلَ أَنْ يُسلِمَ عَبدُ اللهِ بنُ أَبَي).
ومن باب قتل أبي جهل ابن هشام
[٤٣١] حديث أنس رضي الله عنه: (قَالَ أَبُو جَهلٍ: فَلَو غَيرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي)(٢) يريد الأنصاري الذي قتله، وكانت الأنصار أصحاب نخلٍ وزرعٍ، والذي قتل أبا جهل ابنا عفراء، وقوله: (حَتَّى بَرَدَ)(٣) أي: مات، وفي قوله: (مَنْ يَعْلَمُ لِي مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ)؛ فيه دليل على جواز الفرح بهلاك العدوّ.
(١) عجز بيت لأبي دواد جارية بن الحجاج الإيادي، روي بألفاظ متقاربة، منها: (لهم الخيل كلها والبحار)، وصدره: (بَعدَما كَانَ سَرب قومي حينا)، ينظر: تهذيب الآثار: ٨٧/٣، الغريبين: ١٤٦/١، ديوان أبي دواد: ٩٨.
(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٨٠٠، وأخرجه البخاري: ٤٠٢٠.
(٣) عند مسلم: (حَتَّى بَرَكَ)، وما ذكره المؤلف هي رواية الكافة، ووقعت كذلك في لفظ البخاري، ورواية: (حَتَّى بَرَكَ)، هي رواية السمرقندي، وهي أنسب للمعنى، لأن أبا جهل لم يمت من ضربة الغلامين، إلا أن يكون معنى (برد): فتر وسكن، ينظر: مشارق الأنوار: ٨٦/١.
418