التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
سبق بأداء الصلوات في أوقاتها عن الله وعن رسوله ﷺ، فمن خاف فوت الوقت فأداها في وقتها كان آخذاً بالأمر، ومن صلّاها في بني قريظة كان جمع بين أمرين، وكلا الفريقين كانوا مصيبين في اجتهادهم.
[٤١١] (مَنَائِحَهُمُ)(١) المَنَائح: جمع المنيحة، وهي العَطية، قال أبو عبيد(٢): المنحة عند العرب على معنيين: أحدهما: أن يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له، الأخرى: أن يمنحه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ووبرها زمانا، ثم يردها، وهو تأويل قوله: (الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ)(٣)، والمنحة قد تكون في الأرض، وذلك أن يمنح الرجل أخاه أرضه ليزرعها، ومنه الحديث: (مَنْ كَانَت لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَو يَمْنَحْها أَخَاه)(٤)، قال الفرّاء(٥): يقال منحته أمنَحُه وأمنِحه.
وفي مقاسمة الأنصار المهاجرين دليل على ما يجب من حق الإسلام، وحفظ الأخوة به، وبيان أنه لا يحل لمسلم أن يُضَيّع مسلما، ولا إذا وجده في مَهْلكة فأمكنه إنقاذه منها إلا أنقذه، وكانت تلك الهبات لمعنى الحاجة، فلما استغنوا بغيرها رَدّوها واقتصروا على الكفاية.
و(العِذَاقُ): جمع العِذْق، والعَذْق - بالفتح -: النخلة، والعِذق: الكِبَاسة،
(١) أخرجه مسلم برقم: ١٧٧١، وأخرجه البخاري: ٢٦٣٠.
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢٩٢/١.
(٣) رواه أبو داود: ٣٥٦٥، والترمذي: ٢١٢٠.
(٤) متفق عليه: البخاري: ٢٣٤١، مسلم: ١٥٣٦.
(٥) الغريبين: ١٧٧٩/٦
405