394

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٣٩٧] وقوله: (فَاستَدَرتُ إِلَيهِ)(١) أي: دُرت، (فَضَرَبتُهُ عَلَى حَبلِ عَاتِقِهِ) يعني: عِرق العاتِق وما يتصل به، وقوله: (وَجَدتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوتِ) أي: كدت أذوق من تلك الضَّمة الموت، والريح هاهنا استعارة، وقوله: (لَا هَا اللهِ) هذا قسم؛ لا حرف نفي ، و(هَا): تنبيه ، و(اللهِ): جر بحرف القسم المحذوف، والهاء بدل منه، وقوله: (إِذَا لَا يَعْمِدُ) المشهور من كلام العرب: (لا ها الله ذا) ومعناه: لا والله لا يكون، والذي في الحديث: (إِذَا)، والمعنى: لا والله لا يفعل هذا إذاً، (لَا يَعْمِدُ)؛ أي: إن فعل ذلك كان عامِدا، (إِلَى أَسَدٍ مِن أَسُدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ فَيُعطِيكَ سَلَبَّهُ)، ولا يفعل هذا لأن هذا جور، و(المَخْرَفُ): البستان، و(تَأَنَّلُهُ) أي: جعلته أصل مال.

وفي حديث الليث: (كَلَّا لَا يُعْطِيهِ، أُصَنِيغَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَدَعُ أَسَدًا مِنْ أُسُدِ اللهِ) أَصَيبغ: تصغير أَصْبَغ، والأَصْبَغ: ما يكون له لونان، وفي الحديث: (كَمَا تَنْبُتُّ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ؟) (٢) قيل: الصبغاء: نبت يطلع وما يلي الشمس من أعاليها أخضر، وما يلي الظلَّ أبيض، قال أهل اللغة (٣): الأَصْبَغ: الفرس في طرف ذنبه بياض، ورواه: (أَضَيْبع) (٤) بالضاد المعجمة والعين المهملة، وقيل: هو تصغير ضبع صغر على غير قياس مُكَبَّره، والمحفوظ

(١) حديث أبي قتادة: أخرجه برقم: ١٧٥١، وأخرجه البخاري: ٣١٤٢.
(٢) حديث وصف جهنم: رواه أحمد: ١١٢٠٠، والنسائي في الكبرى: ١١٢٦٤.
(٣) تهذيب اللغة: ٢٧٤/١، المخصص: ٩٢/٢.
(٤) قال القاضي: (قوله: فتعطيه لأصيبغ قريش، كذا للأصيلي والنسفي وأبي زيد والسمر قندي بالصاد المهملة والغين المعجمة ، قيل معناه: أَسَيْوِد، كأنه عيره بلونه، والباقين: أضيبع بالضاد المعجمة والعين المهملة، وكذا جاء للقابسي مرة، ولعبدوس، ولأبي ذر مرة، وكذا للعذري، وابن الحذاء، والسجزي، كأنه تصغير ضبع على غير قياس تحقيرا له، وهو أشبه بمساق الكلام لقوله وتدع أسدا ومقابلة ضبع له)، مشارق الأنوار: ٣٩/٢.

394