385

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كان له أجران، وإن كان مخطئا فله أجر على اجتهاده.

ومن باب الأمر بالاعتصام بحبل الله

[٣٧٣] حديث أبي هريرة: (إِضَاعَة المَالِ)(١)، فيه وجهان: أحدهما: أن يُنْفَق في معاصي الله، وهو السرف الذي عابه الله ونهى عنه، والوجه الآخر: دفع المال إلى غير ربه وليس بموضع، ألا تراه قال: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَلَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، قال مجاهد: الرشد: العقل(٢).

وأما: (كَثْرَةَ السُّؤَالِ) فيحتمل أنه سؤال الناسِ أموالَهم، ويحتمل أن يكون من السؤال عن الأمور وكثرةٍ البحث عنها؛ كما قال: ﴿لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].

والاعتصام بحبل الله يجمع جميع الخيرات، ومناصحةُ الولاة تجمع القيام بالواجب والمندوب إلیه.

**

[٣٧٤] و(عُقُوقُ الأَمَّهَاتِ)(٣): الامتناع من طاعتهن فيما يحسُن، و(وَأَدُ البَنَاتِ): دفنهن في صغرهن وهن أحياء، و(مَنْعاً وَهَاتٍ): هو أن يمنع الواجبَ، ويطلبَ ما لا حق له فيه.

**

(١) أخرجه مسلم برقم: ١٧١٥، وأخرجه أحمد برقم: ٣٣٤٠٨

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٢٥٩٤٥، ينظر: تفسير الطبري: ٧/٥٧٧ ، تفسير ابن المنذر: ٢/٥٦٨

(٣) حديث المغيرة بن شعبة: أخرجه في الباب برقم: ٥٩٣، وعند البخاري برقم: ٢٤٠٨.

385