التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
ما قد جاز، لأنه لو لم يجز لكان الجواب أن يقول: لا يجوز هذا، ويدل عليه أن أبا بكر رضي الله عنه خص بعض ولده دون بعض، فنَحَل عائشة رضي الله عنها جاد عشرين وسقا(١)، والمستحب أن يُسَوِّي بينهم، ومن فوائد الحديث: أن للوالد أن يرجع في النُّحْل الذي نحَلَه ولده.
ومنها: أن الجور على وجهين: أحدهما: العدول عن الواجب، وذلك مردود، والآخر: ترك المختار، وذلك نافذ في الحكم، غير محمود في الورع، فقوله: (لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ)، يحتمل أنه على معنى ترك المستحب، وقيل: جور على ترك الاختيار، يدل على ذلك (أَتُحِبُّ أَنْ يَكُونُوا فِي البِرِّ سَوَاء)(٢)، وفي حديث أبي الضحى(٣) دلالة أن الإشارة بالشيء إذا صارت عادة معروفة؛ قامت مقام الإقرار.
[٣٥١](٤) اتفق أكثر العلماء على أن العُمْرَى(٥) عطاء باتٌّ، وإن لم يشترطها المُعْمِرُ بعقِب المُعَمَّر، وقال مالك(٦): إذا جعل له حياته كان له ما دام حيا، فإذا مات رجع إلى المعمر، قال القاسم بن محمد: (مَا أَدرَكتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُم عَلَى شُرُوطِهِم فِي أَمْوَالِهِم، وَفِيمَا أُعطُوا)(٧)، والصحيح ما ذهب إليه ............
(١) رواه مالك في الموطأ: ٢٧٨٣، والبيهقي في السنن الكبرى: ١١٩٤٨.
(٢) لفظه: (أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟).
(٣) رواية عند أحمد برقم: ١٨٤٢٩، وفيها: (فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هكذا أي: سَوِّ بينهم).
(٤) حديث جابر: أخرجه برقم: ١٦٢٥، والبخاري برقم: ٢٦٢٥.
(٥) العمرى: أن يقول الرجل لآخر: أعمرتك هذه الدار، أي: جعلتها لك عمري أو عمرك.
(٦) المدونة: ٤٥١/٤.
(٧) الموطأ: ٢٧٩٨.
366