التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
ما عدا الطعام على الطعام بعلة أنه عين مبيعة لم يقبض، أو لأنه بلغه أن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن(١)، والشيء المبيع ضمانه قبل القبض على البائع، فلم يجز للمشتري ربحه.
وقال أحمد بن حنبل: يجوز بيع كل شيء منها ما خلا المكيل والموزون(٢).
وفي هذه الأخبار بيان أن من ابتاع شيئا لم يجز له بيعه حتى يقبضه، لأن ملك المشتري عليه لم يتكامل عليه، وجعل أحمد الحديث مخصوصا في المكيل والموزون.
والقبض يختلف: فقبض ما يحول: بالنقل من موضع البائع إلى موضع المشتري، وقبض ما لا يحول من العقار: أن(٣) يُسلم بلا حائل دونه.
واحتج بعض من ذهب إلى جواز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض، بخبر ابن عمر رضي الله عنه أنهم كانوا في عهد رسول الله ﷺ يبيعون الإبل بالبقيع بالدنانير؛ فيأخذون الدراهم، وبالدراهم فيأخذون الدنانير، فأجازه رسول الله ﷺ إذا وقع التقابض قبل التفرق(٤)، وهذا بيع للثمن الذي وقع به العقد قبل قبضه، فدل أن النهي مقصور على الطعام وحده.
(١) الحديث عند أبي داود برقم: ٣٥٠٤، والترمذي برقم: ١٢٣٤، عن عبد الله بن عمرو.
(٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق: ٢٥٦٣/٦، المغني: ٨٤/٤.
(٣) هكذا في الأصل، وحذف الواو أليق بالمعنى: أن غير المنقول يقبض بالتخلية، وهي أن يخلى بينه وبين المبيع.
(٤) فقال ﷺ: (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء) رواه أبو داود برقم: ٣٣٥٤، والترمذي برقم: ١٢٤٢.
329