التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
وجه التملّك، وفي هذا دلالة على النهي عن وطء الحوامل.
وقوله: (فَإِذَا هُم يُغِيلُونَ)، قال صاحب المجمل(١): تقول لإرضاع الصبي على الحبل: غيل وغيلة، يقال: أغالت المرأة، وأَغْيَلت، إذا فعلت به ذلك.
وفي الحديث: (لَقَدْ هَمَمتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ)، وقيل: الغيلُ أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع، وقوله: (لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا) يعني أن يجامعها.
وفي الحديث دليل أن للرجل التمتع بأهله على الأحوال كلها، إلا ما قام الدليل على النهي عنه، وكان عند النبي ﷺ أن الغيلة تضر بالولد، حتى سمع أن ذلك لا يضر؛ فترك النهي.
يقال: أغال الرجل ولده، إذا أتى أمه وهي ترضعه، فحملت به، والولد مُغال، وأَغْيَل لغة، والولد مَغيل، وفي غير رواية ابن نمير: (إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَا، مَا ضَارَ ذَلِكَ فَارِسَ وَالرُّوم) يقال: ضارَه يضيرُهُ ضَيْراً، وضرَّه يضُرُّه ضُرًّا(٢).
وقوله: (ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ) يعني: إذا قصد من يعزلُ إلى إزالة قدر الله، فأما من فعل ذلك على أنه يرى القدر واقعا كما يشاء الله، لا يدخل في هذا، وفي الحديث نهي عن إسقاط النسب؛ وتوريث الولد بالشبهة.
(١) مجمل اللغة: ٦٨٩.
(٢) ينظر: غريب القاسم بن سلام: ١٠٠/٢، النهاية: ٤٠٣/٣ -١٠٥/٣.
283