التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٢١٩] قوله: (أَنَظَرتَ إِلَيْهَا؟)(١) في الحديث دليل أن النظر سبب للوَصلة، والوَصلة سبب للمحبة؛ ويستدام عقد النكاح بها، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].
[٢٢٠] وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ)(٢) فيه زجر عن التطير، ودليل أن الأشياء كلها بقدر الله، وكان أهل الجاهلية يجتنبون تزويج النساء والبناء بهن في شوال تطيرا من اسمه، لأن معناه من قول العرب: شالت الناقة، إذا خف لبنها.
وفي قوله: (كَأَنَّمَا تَنحِتُونَ الفِضَّةَ مِن عُرض هَذَا الجَبَل)(٣) فيه دلالة على استحباب تخفيف المهر، وكراهة تثقيله، وقيل: (فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيئًا) أي: ملاحة.
[٢٢١] في الحديث(٤): دلالة على أن النكاح جائز على تعليم القرآن، وعلى كل عمل معلوم، قال الله تعالى حكاية عن شعيب: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧]، ولا فرق بين التعليم والعمل بالأجر، وفيه دليل أن الخاتم من الحديد يجوز أن يكون مهرا؛ خلافاً
(١) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: ١٤٢٤، والنسائي برقم: ٣٢٤٦.
(٢) أخرجه برقم: ١٤٢٣، والترمذي برقم: ١٠٩٣.
(٣) حديث أبي هريرة المتقدم عن إباحة النظر للمخطوبة.
(٤) حديث سهل بن سعد الساعدي: أخرجه برقم: ١٤٢٥، والبخاري برقم: ٥٠٣٠.
271