240

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[١٥٥] وقوله: (عَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ)(١) فيه التعليم لحسن الأدب، وقوله: (وَهُوَ كَافِّ نَاقَتَهُ) يقال: كفَّه أي: أمسكه، وقوله: (عَلَيْكُم بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ)(٢) يعني الذي يُرمى بالإصبع.

ومن باب التلبية والتكبير في الغد

[١٥٦] قوله: (مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ)(٣) فيه دليل على لزوم الذكر على كل حال.

**

[١٥٧] وقوله: (فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ)(٤) أي: على سَجيّة مشيه، والهِينَة: الفِعلَة من الهُوْن، قال صاحب المجمل: الهوْن: السكينة والوقار(٥)، وقوله: (كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ)(٦).

معنى الأحاديث: أنه كان يسير على حاله وعادته في إفاضته من عرفات، حتى إذا أتى جمعاً، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (وَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً) أي: متسعا

(١) حديث الفضل بن عباس: أخرجه برقم: ١٢٨٢، وأخرجه النسائي: ٣٠٢٠.

(٢) رواه أحمد في مسنده: ١٨٩٦، وعند مسلم: ١٢٩٩، عن جابر قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بمثل حصى الخذف)، وكذلك: (عَلَيْكُم بِحَصَى الخَذفِ) برقم: ١٢٨٢.

(٣) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٢٨٤، وأخرجه أبو داود: ١٨١٦.

(٤) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٢٨٦، وأخرجه أبو داود: ١٨١٦.

قال القاضي رحمه الله في مشارق الأنوار ٢٧٤/٢: (فما زال يسير على هِينَته بكسر الهاء، والنونُ مثل ما تقدم، ورواه بعضهم هنا هيئة بفتحها وهمزة والصواب هنا الوجه الأول)، وقال: (كذا ضبطناه عن شيوخنا) ٢٧٥/٢.

(٥) مجمل اللغة: ٨٩٥.

(٦) رواية أسامة بن زيد: [بنفس الرقم ١٢٨٦]، وكان أسامة ردف النبي صلى الله عليه وسلم في إفاضته من عرفات.

240