التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٩٤](١) العشر لها فضيلة كبيرة وإنما ترك النبي ﷺ صومها؛ لئلا يوجبها الناس على أنفسهم؛ فيشق عليهم.
فالنبي ﷺ مع أن الله غفر له ذنبه، وجاءه الأمن من ربه، كان يجتهد في هذه العشر الاجتهاد الكثير؛ طمعا في مرضاة الله، فغيره ممن لا يأمن أحق بالاجتهاد.
قال أبو عبيد(٢): أراه قد نسبه إلى الله، وقد علمنا أن الشهور كلها لله، ولكن إنما يُنسب إليه كل شيء يعظم ويشرف، فهذه الإضافة على جهة التعظيم له، وذلك أن الله جعله حراما، لا يحل فيه قتال، ولا سفك دم، وفيه عاشوراء.
قال أصحاب الشافعي رحمه الله: والاعتكاف في الجامع أولى؛ لأن فيه اقتداء برسول الله ﷺ؛ وخروجا من الخلاف، وتوفرا على الجماعات في الصلاة، فإن اعتكف في مسجد آخر تطوعا؛ خرج وصلى الجمعة ثم عاد(٣).
قال: وأحب أن يتبع رمضان بصوم ست من شوال، والأولى أن يكون ذلك
(١) حديث عائشة أخرجه برقم: ١١٧٦، وأبو داود برقم: ٢٤٣٩.
(٢) غريب الحديث: ٤/٣.
(٣) الحاوي الكبير ٤٩١/٣، المهذب للشيرازي ٣٥٠/١.
199