التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
فكان المعنى: افتلتها الله أي: قبضها فجأة ، يقال: افتلتُّه كذا.
[٢٤] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صدقة ، وقبله حديث حذيفة: (كُلّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)(١)، فيه دليل: أن كل شيء تصل منفعته إلى الناس، فهو معروف ؛ وهو صدقة، والمعروف ما يُعرَفُ أنه إحسان، و(السُّلَامَى) قال أبو عبيد: هو في الأصل عَظم يكون في فِرسِن البعير(٢)، أي: في ظاهر خُفّه، فكان المعنى: على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة.
وفي الحديث: دليل على أن الصدقة أنواع: منها بإخراج المال، ومنها بالذكر، ومنها بالطاعة ؛ حتى في غِشيانه امرأته؛ إذا كان تعففا عن محرم؛ وابتغاء لولد صالح، وقوله: (وَقَد زَحزَحَ نَفسَهُ) أي: نحاها وأبعدها، وقوله: (يَمْشِي) بالشين المعجمة، قال: أبو تَوبة (وَرُبَّمَا قُلتُ(٣) يُمسِي)، وفي الرواية الأخرى: (يَمشِي) أيضا بالشين.
**
[٢٥] وقوله: (فِي بُضع أحَدِكُم)(٤) البُضع الجماع، وقيل: البُضع الفرجُ، وفي الحديث: أن رسول الله ﷺ أمر بلالا يوم صبح خيبر: (أَلَا مَن أَصَابَ حُبَى فَلَا يَقرَبَنَّهَا ، فَإِنَّ الْبُضعَ يَزِيدُ فِي السَّمعِ وَالبَصَر)(٥) ، معنى صبح خيبر ؛ أي: غزاها
(١) أخرجه برقم: ١٠٠٥، والبخاري برقم: ٦٠٢١ من رواية جابر.
(٢) غريب الحديث: ٣/١٠
(٣) الرواية في مسلم بلفظ: (قال).
(٤) حديث أبي ذر برقم: ١٠٠٦، ورواه أحمد برقم: ٢١٤٧٣.
(٥) غير مسند في كتب السنة، وإنما أورده أبو عبيد في الغريبين: ١/١٨٦، وابن الجوزي في غريب الحديث: ١/٧٤.
140