التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
قال أهل اللغة(١): يقال: لا أفعله ما وسقت عيني الماء، أي: حملته، وقال أهل اللغة(٢): كل شيء حملته فقد وسقته، وقيل: الوسق: ضمك الشيء إلى الشيء، قال أهل التفسير(٣) في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٧]، أي: جَمَع وضَمَّ، والواسق: الذي يجمع الإبل، والوسيقة: الإبل التي يجمعها، وفي رواية: (فِيمَا دُونَ خَمسٍ أَوسُقٍ)(٤) بلا هاء حملا على القطع، لأن كل وسق قطعة، وقوله: (وَلَا فِيمَا دُونَ خَمسٍ ذَودٍ صَدَقَةٌ)، الذود: القطعة من الإبل ما بين [الثلاث](٥) إلى العشر، فإذا صارت عشرا فما فوق، قيل صِرْمَة من الإبل، فإذا بلغت أربعين قيل هَجْمَة، فإذا بلغت مائة قيل هُنَيْدَةُ غير مصروفة، قال الشاعر:
أعْطَوْا هُنَيْدَةَ يحدُوها ثمانيةٌ مَا فِي عَطَائِهِم مَنٌّ وَلَا سَرَفُ(٦)
أي: يحدوها ثمانية رعاة، ويقال: (الذَّودُ إلى الذّودِ إبل، والحَبّة إلى الحَبّة علفٌ)(٧)، وقوله: (وَلَا فِيمَا دُونَ خَمسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)، الأُوقِية: أربعون درهماً، وخمسُ أواقٍ: مائتا درهم، يقال: أُوقيةٌ وأواقيُّ بتشديد الياء، كأضحيةٍ وأضاحيٌّ،
(١) مجمل اللغة: ٩٢٥، الصحاح للجوهري: ١٥٦٦/٤.
(٢) ينظر: تهذيب اللغة: ١٨٧/٩، النهاية: ١٨٥/٥.
(٣) ينظر: تفسير الطبري: ٣١٨/٢٤، ابن أبي زمنين: ١١٣/٥، السمعاني: ١٩١/٦، البغوي: ٠٣٧٥/٨
(٤) عند البخاري: ١٤٠٥، وأحمد: ١١٠٣٠، وغيرهما.
(٥) في الأصل: (الثلاثة)، والتصويب من: العين: ٥٥/٨، وغريب أبي عبيد: ٣١٤/١.
(٦) البيت لجرير يمدح عبد الملك بن مروان، ينظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة: ٤٦٠/١، العقد الفرید لا بن عبد ربه: ٣٣١/١
(٧) من أمثال العرب، يراد به أن القليل إذا جمع إلى القليل كثر، ينظر: جمهرة الأمثال: ٤٦٢/١، الأمثال للهاشمي: ٩٤/١.
118