539

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
سورة الطارق
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الطارق (٨٦): الآيات ٥ الى ٧]
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (٧)
قال الزجاج: قال أهل اللغة أجمعون: التربة، موضع القلادة من الصدر، والجمع: ترائب.
وقال أبو عبيدة: الترائب معلق الحلق من الصدر، وهو قول جميع أهل اللغة، وقال عطاء عن ابن عباس ﵄. يريد صلب الرجل وترائب المرأة. وهو موضع قلادتها، وهو قول الكلبي ومقاتل وسفيان وجمهور أهل التفسير وهو المطابق لهذه الأحاديث، وبذلك أجرى الله العادة في إيجاد ما يوجده من أصلين، كالحيوان والنبات وغيرهما من المخلوقات.
فالحيوان ينعقد من ماء الذكر وماء الأنثى، كما ينعقد النبات من الماء والتراب والهواء. ولهذا قال تعالى: ٦: ١٠١ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ؟ فإن الولد لا يكون إلا من بين الذكر وصاحبته.

1 / 569