513

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
سورة الصف
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الصف (٦١): آية ٥]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥)
وقال عن عباده المؤمنين إنهم سألوه التثبيت على الهدى بقولهم:
٣: ٨ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا.
وأصل الزيغ: الميل، ومنه: زاغت الشمس، إذا مالت. فإزاغة القلب: إمالته عن الهدى. وزيغه: ميله عن الهدى الى الضلال.
والزيغ: يوصف به القلب والبصر، كما قال تعالى: ٣٣: ١٠ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ، وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ.
قال قتادة ومقاتل: شخصت فرقا. وهذا تقريب للمعنى: فإن الشخوص غير الزيغ. وهو أن يفتح عينيه ينظر إلى الشيء، فلا يطرف.
ومنه: شخص بصر الميت.
ولما مالت الأبصار عن كل شيء فلم تنظر إلا إلى هؤلاء الذين أقبلوا إليهم من كل جانب اشتغلت عن النظر إلى شيء آخر، فمالت عنه.

1 / 541