504

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
سورة الحديد
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الحديد (٥٧): آية ٢٧]
ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٢٧)
«رهبانية» منصوب بابتدعوها على الإشتغال، إما بنفس الفعل المذكور، على قول الكوفيين. وإما بمقدر محذوف، مفسر بهذا المذكور، على قول البصريين. أي وابتدعوا رهبانية. وليس منصوبا بوقوع الجعل عليه. فالوقف التام عند قوله «ورحمة» ثم يبتدئ «وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها» أي لم نشرعها لهم، ولم نكتبها عليهم، بل هم ابتدعوها من عند أنفسهم.
وفي نصب قوله: «إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ» ثلاثة أوجه.
أحدها: أنه مفعول له، أي لم نكتبها عليها إلا ابتغاء رضوان الله.
وهذا فاسد. فإنه لم يكتبها عليهم سبحانه. كيف وقد أخبر أنهم هم الذين ابتدعوها فهي مبتدعة غير مكتوبة.

1 / 531