470

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
سورة النجم
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة النجم (٥٣): آية ٨]
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (٨)
كأن الشيخ «١» فهم من الآية: أن الذي دنا فتدلى، فكان من محمد ﷺ قاب قوسين أو أدني- هو الله ﷿. وهذا، وإن كان قد قاله جماعة من المفسرين- فالصحيح: أن ذلك هو جبريل ﵇. فهو الموصوف بما ذكر من أول السورة إلى قوله: ٥٣: ١٣، ١٤ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى هكذا فسره النبي ﷺ في الحديث الصحيح.
قالت عائشة ﵂: «سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية؟
فقال: ذاك جبريل، لم أره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين» .
ولفظ القرآن لا يدل على غير ذلك من وجوه.
أحدها: أنه قال: «عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى» وهذا جبريل الذي وصفه بالقوة في سورة التكوير فقال: ٨١: ١٩، ٢٠ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ.

(١) هو أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي.

1 / 495