460

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
سورة ق
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة ق (٥٠): آية ٣٧]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)
إذا أردت الانتفاع بالقرآن، فأجمع قلبك عند تلاوته. وألق سمعك.
واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه، منه إليه. فإنه خطاب منه سبحانه لك على لسان رسوله ﷺ. قال تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
وذلك أن تمام التأثير لما كان موقوفا على مؤثر مقتض، ومحل قابل، وشرط لحصول الأثر، وانتفاء المانع الذي يمنع منه: تضمنت الآية بيان ذلك كله بأوجز لفظ وأبينه. وأدله على المراد.
فقوله: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى» إشارة إلى ما تقدم من أول السورة إلى هاهنا. وهذا هو المؤثر وقوله: «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» فهذا هو المحل القابل. والمراد به:
القلب الحي الذي يعقل عن الله، كما قال تعالى: ٣٦: ٦٩، ٧٠ إِنْ هُوَ

1 / 483