416

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
سورة سبأ
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة سبإ (٣٤): آية ٢٢]
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)
فتأمل كيف أخذت هذه الآية على المشركين مجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك وسدت بها عليهم الباب أبلغ سد وأحكمه، فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه، وإلا فلو كان لا يرجو منفعة منه فلا يتعلق قلبه به أبدا. وحينئذ فلا بد أن يكون المعبود إما مالكا للأسباب التي ينتفع بها عابده، أو شريكا لمالكها، أو ظهيرا أو وزيرا أو معاونا له، أو وجيها ذا حرمة وقدر، يشفع عنده فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه انتفت أسباب الشرك وانقطعت مواده.
فنفى سبحانه عن آلهتهم أن تملك مثقال ذرة في السموات والأرض.
فقد يقول المشرك: هي شريكة للمالك الحق. فنفى شركها له.
فيقول المشرك: قد تكون ظهيرا أو وزيرا، أو معاونا. فقال: وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ.

1 / 435