359

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
سورة طه
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة طه (٢٠): آية ١٠]
إِذْ رَأى نارًا فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً (١٠)
قيل: المصدر مضاف إلى الفاعل، أي لأذكرك بها.
وقيل: مضاف إلى المذكور، أي لتذكروني بها، واللام على هذا لام التعليل، وقيل: هي اللام الوقتية، أي أقم الصلاة عند ذكري كقوله:
١٧: ٧٨ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ وقوله تعالى: ٢١: ٤٧ وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ.
وهذا المعنى يراد بالآية، لكن تفسيرها به على أنه معناها فيه نظر، لأن هذه اللام الوقتية بابها أسماء الزمان والظروف. والذكر: مصدر، إلا أن يقدر زمان محذوف، أي عند وقت ذكري، وهذا محتمل.
والأظهر: أنها لام التعليل، أي أقم الصلاة لأجل ذكري، ويلزم من هذا أن تكون إقامتها عند ذكره، وإذا ذكر العبد ربه، فذكر الله سابق على ذكره، فإنه لما ذكره ألهمه ذكره. فالمعاني الثلاثة حق.
قول الله تعالى ذكره.

1 / 373