288

Tafsir Ibn al-Qayyim

التفسيرابن القيم

Enquêteur

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لا مسبب. وموجب مقتض لا مقتضى فما شاء الله وجب وجوده وما لم يشأ امتنع وجوده.
[سورة الأعراف (٧): آية ١٨٩]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)
فجعل علة السكون أنها منه. ولو كان علة الحب حسن الصورة الجسدية لوجب أن لا يستحسن الأنقص من الصور. ونحن نجد كثيرا ممن يؤثر الأدنى ويعلم فضل غيره، ولا يجد محيدا لقلبه عنه.
ولو كان للموافقة في الأخلاق لما أحب المرء من لا يساعده ولا يوافقه. فعلمنا أنه شيء في ذات النفس. وربما كانت المحبة بسبب من الأسباب، فتفنى بفنائه.

1 / 295