التفسير الوسيط
التفسير الوسيط
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٢ هـ
Lieu d'édition
دمشق
Genres
•General Exegesis
Régions
Syrie
[سورة آل عمران (٣): الآيات ٣٨ الى ٤٤]
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (٤٠) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (٤١) وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (٤٢)
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» [آل عمران: ٣/ ٣٨- ٤٤] .
دعا زكريا ﵇ أن يرزقه الله ولدا صالحا، مثل مريم، من ولد يعقوب ﵇، قائلا: يا رب أعطني من عندك أولادا طيبين، لأنهم فرحة العين، ومجلى القلب، إنك سميع قول كل قائل، مجيب دعوة كل دعاء صالح.
فخاطبته الملائكة شفاها، والمخاطب: هو جبريل ﵇، وذلك أثناء قيامه للصلاة، يدعو الله، ويصلي في المحراب، وقالت له: إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى، مصدقا بعيسى الذي ولد ونشأ بكلمة الله: (كن) لا بالطريقة المعتادة من الولادة من أب وأم. ويكون سيد قومه، وزاهدا مانع نفسه من الشهوات، ونبيا يوحى إليه.
وبشارة أخرى أن يحيى ﵇ سيد قومه، والمحصّن والمعصوم من الذنوب،
(١) لا يأتي النّساء مع القدرة تعففا وزهدا.
(٢) كيف يكون؟
(٣) عقيم لا تلد لبلوغها ٧٨ سنة.
(٤) تعجز عن مكالمتهم بغير آفة إلا إيماء وإشارة. [.....]
(٥) صلّ من الزوال إلى الغروب.
(٦) يطرحون سهامهم للاقتراع بها.
1 / 192