التفسير الميسر
التفسير الميسر
المال والبنون زينة الحياة الدنيا} لا عدة للعقبى إلا إذا أريد به لها؛ {والباقيات الصالحات} أعمال الخير التي تبقى ثمرتها للعامل {خير عند ربك ثوابا} جزاء {وخير أملا(46)} لأنه وعد صادق، وأكثر الآمال كاذبة؛ يعني: أن صاحبها يأمل في الدنيا ثواب الله، ويصيبه في الآخرة.
{ويوم نسير الجبال} نجعلها هباء منثورا. {وترى الأرض بارزة} ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من الجبال والأشجار. {وحشرناهم} أي: الموتى، {فلم نغادر منهم أحدا(47)} أي: فلم نترك غادرة، ومنه الغدر: ترك الوفاء؛ الغدير: ما غادره السيل.
{وعرضوا على ربك صفا} مصطفين ظاهرين يرى جماعتهم (¬1) كما يرى كل واحد، لا يحجب أحد أحدا. شبهت حالهم بحال الجند المعرضين على السلطان. {لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة} أي: لقد بعثناكم كما أنشأكم أول مرة؛ أو جئتمونا عراة لا شيء معكم كما خلقناكم أولا؛ (لعله) أو جئتمونا بلا عمل ينفع، هو بين أبين مما تقدم، لقوله: {بل زعمتم} بلسان المقال، أو بلسان الحال {ألن نجعل لكم موعدا(48)} وقتا لا يجاوز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من البعث.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «جماعهم»، وهو خطأ. انظر الزمخشري: الكشاف، 2/567.
Page 400