795

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وأحيط بثمره} هو عبارة عن إهلاكه، وأصله: من «أحاط به العدو»، لأنه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه؛ ثم استعمل في كل إهلاك، {فأصبح} أي: الكافر {يقلب كفيه} يضرب أحدهما (¬1) على الأخرى ندما وتحسرا؛ وإنما صار تقليب الكفين كناية عن الندم والتحسر، لأن النادم يقلب كفيه ظهرا لبطن، كما كنى عن ذلك بعض الكف (¬2) ، والسقوط في اليد (¬3) ، لأنه في معنى الندم، كأنه قيل: فأصبح يندم، وكذا أعمال الكافرين أجمع يكون عليهم (لعله) الخسران. {على ما أنفق فيها} أي: في تأصيلها وعمارتها، {وهي خاوية على عروشها} يعني: أن كرومها المعروشة سقطت عروشها على الأرض، وسقطت فوقها الكروم؛ {ويقول: يا ليتني لم أشرك بربي أحدا(42)} تذكر موعظة أخيه، فعلم أنه أوتي من جهة كفره وطغيانه.

{ولم تكن له فئة ينصرونه} يقدرون على نصرته {من دون الله} أي: هو وحده القادر على نصرته، لا يقدر أحد غيره أن ينصره، إلا أنه لم ينصره لحكمة، {وما كان منتصرا(43)} وما كان ممتنعا بقوته عن انتقام الله.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «إحداهما».

(¬2) - ... وذلك في قوله تعالى: {وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} سورة آل عمران: 119.

(¬3) - ... وذلك في قوله تعالى: {ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} سورة الأعراف: 149.

Page 398

التفسير الميسر | Usul