التفسير الميسر
التفسير الميسر
وما أظن الساعة قائمة} كائنة، {ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها} إن رد إلى ربه كما يزعم صاحبه ليجدن في الآخرة خيرا من جنته في الدنيا، ادعاء لكرامته عليه ومكانه (¬1) عنده. وترى أكثر أهل الغرور قد غرتهم الحياة الدنيا، وغرهم بالله الغرور؛ فهم متصفون بهذه الصفة، وإن لم تنطق بها ألسنتهم (لعله) الصورية؛ فقد اتنطق (¬2) ألسنتهم الحالية، {منقلبا(36)} مرجعا وعاقبة.
{قال له صاحبه وهو يحاوره: أكفرت بالذي خلقك من تراب}؟ أي: خلق أصلك من تراب، {ثم من نطفة ثم سواك رجلا(37)} عدلك، وكملك إنسانا ذكرا بالغا مبلغ الرجال؛ صار (لعله صرت) كافرا بالله، لشكه، لشكك (¬3) في الغيب؛ {لكنا هو الله ربي} أي: لكني مؤمن به موحد له، مطيع لأمره، {ولا أشرك بربي أحدا(38)} أي: لا أعصيه في أمر ولا نهي.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الأصوب: «مكانته». انظر: الزمخشري: الكشاف، 2/563.
(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «تنطق»، أو «أنطق الله».
(¬3) - ... «لشكك» إضافة من الناسخ فيما يبدو. والعبارة عند الزمخشري: «جعله كافرا بالله، جاحدا لأنعمه لشكه في البعث». الزمخشري: الكشاف، 2/564.
Page 396