708

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وإن (¬1) كان أصحاب الأيكة}؛ قيل: هم قوم شعيب، كانوا يسكنون الغيضة (¬2) ، فبعثه الله إليهم، فكذبوه فأهلكوا بالظلة. والأيكة: الشجرة المتكاثفة، {لظالمين(78)، فانتقمنا منهم} فأهلكناهم لما كذبوا شعيبا، {وإنهما} يعني مدينة قوم لوط وأصحاب الأيكة، {لبإمام مبين(79)} طريق واضح، والإمام: اسم ما يؤتم به.

{ولقد كذب أصحاب الحجر} هم ثمود؛ والحجر: واديهم. {المرسلين(80) [293] وآتيناهم آياتنا} بإقامة الحجج، {فكانوا عنها معرضين(81)} (لعله) بقلة التفاتهم إليها.

{وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا} أي: ينقبون في الجبال، أو يبنون بالحجارة، {آمنين(82)} لوثاقة البيوت واستحكامها من أن تنهدم، ومن نقب اللصوص والأعداء، {فأخذتهم الصيحة مصبحين(83)، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون(84)} من بناء البيوت الوثيقة، واقتناء الأموال النفيسة.

{وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} إلا خلقا ملتبسا بالحق، لا باطلا ولا عبثا، {وإن الساعة} لتوقعها كل ساعة {لآتية}، وإن الله ينتقم لك فيها من (لعله) أعدائك، ومجازيك وإياهم على حسناتك وسيئاتهم، فإنه ما خلق السماوات والأرض وما بينهما إلا لذلك، {فاصفح الصفح الجميل(85)} فأعرض عنهم إعراضا جميلا بحلم وإغضاء.

{إن ربك هو الخلاق} الذي خلقك وخلقهم، {العليم(86)} بحالك وحالهم فلا يخفى عليه ما يجري بينكم ، وهو يحكم بينكم.

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: - «كان»، وهو سهو.

(¬2) - ... في الأصل: «الغيظة»، وهو خطأ. والغيضة: البقعة الكثيفة الأشجار. انظر: الألوسي: روح المعاني، 14/75؛ أحمد مصطفى المراغي: تفسير المراغي، الطبعة الثالثة، 1394ه/1974م، دار الفكر، بيروت، مج 5/ ج14 / ص30.

Page 311