قالوا: يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} كان شعيب كثير الصلوات، وكان قومه يقولون له: ما تستفيد بهذا، فكان يقول: «إنها تأمر بالمحاسن، وتنهى عن القبائح»؛ فقالوا له على وجه الاستهزاء: صلواتك تأمرك بترك عبادة ما كان يعبد آباؤنا، وأن نترك التبسط في أموالنا بما نشاء من إيفاء ونقص؛ وجاز أن تكون الصلاة آمرة مجازا، كما سماها الله ناهية مجازا. {إنك لأنت الحليم الرشيد(87)} السفيه الضال؛ والعرب تصف الشيء بضده؛ وقيل: قالوه على وجه الاستهزاء، وقيل: معناه الحليم الرشيد بزعمك؛ وقيل: هو على الصحة، على سبيل الإقرار؛ أي: أنك فينا حليم رشيد، ولكن لا تقدر علىما نقدر عليه.