567

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وإما نرينك بعض الذي نعدهم} من العذاب، {أو نتوفينك} قبل عذابهم، {فإلينا مرجعهم؛ ثم الله شهيد [233] على ما يفعلون(46)} مطلع عليهم ومجازيهم.

{ولكل أمة رسول} يبعث إليهم لينبههم على التوحيد، ويدعوهم إلى دين الحق. {فإذا جاء رسولهم} بالبينات، فكذبوه (¬1) ولم يتبعوه، {قضي بينهم} بين النبي ومكذبيه {بالقسط}، فأنجي الرسل، وعذب المكذبون؛ أو ولكل أمة من الأمم يوم القيامة رسول تنسب إليه وتدعى به؛ فإذا جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان قضي بينهم. {وهم لا يظلمون(47)} لا يعذب أحدا بغير ذنبه؛ وإنما قال: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} أي: من العذاب؛ [فإذا] استعجلوا بما وعدوا به من العذاب نزل.

{ويقولون: متى هذا الوعد} استبعادا له واستهزاء به، {إن كنتم صادقين(48)} أن العذاب نازل، وهو خطاب منهم للنبي والمؤمنين.

{قل: لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا} فكيف أملك لكم فأستعجل في جلب العذاب إليكم، {إلا ما شاء الله} أي: ولكن ما شاء الله من ذلك كائن؛ فكيف أملك لكم الضرر، وجلب العذاب. {لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم، فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون(49)} لكل أمة وقت معلوم للعذاب، مكتوب في اللوح، فإذا جاء وقت عذابهم، لا يتقدمون ساعة ولا يتأخرون.

{قل أرأيتم إن أتاكم عذابه} الذي تستعجلونه {بياتا} وقت بيات، وهو الليل، وأنتم ساهون نائمون لا تشعرون، {أو نهارا} وأنتم مشتغلون، مستعجلون بطلب المعاش والكسب. {ماذا يستعجل منه المجرمون(50)} أي: من العذاب، والمعنى: أن العذاب كله مكروه، وليس شيء منه يوجب الاستعجال.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: حذف الفاء.

Page 170