التفسير الميسر
التفسير الميسر
{ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} أي: ما صح له ولا لهم الاستغفار في حكم الله وحكمته {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم(113)} من بعد ما صحت معاصيهم واستتابوهم وأصروا.
{وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} قيل: وعده أبوه أن يسلم؛ {فلما تبين له أنه عدو لله} أي: صح معه إصراره، وإيباؤه عن التوبة {تبرأ منه؛ إن إبراهيم لأواه حليم(114)} هو المتأوه، واختلفوا في صفته، قيل: هو الخاشع المتضرع؛ وقيل: الدعاة (¬1) إلى الحق؛ وقيل: المؤمن التواب؛ وقيل: الرحيم بالمؤمنين؛ وقيل: هو الذي يكثر التأوه، يقول: آه من النار. والحليم: هو الصبور على البلاء، الصفوح عن الأذى، لأنه كان يستغفر لأبيه وهو يقول: لأرجمنك.
{وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} أي: ما أمر الله باتقائه واجتنابه، وبين أنه محظور (¬2) ، لا يؤاخذ به عباده الذين هداهم للإسلام، ولا يخذلهم [223] إلا إذا أقدموا عليه بعد بيان حظره، وعلمهم بأنه واجب الاجتناب؛ وأما قبل العلم والبيان فلا؛ وأما ما يعلم بالعقل فغير موقوف على التوقيف للسؤال[كذا]؛ {إن الله بكل شيء عليم(115)}.
{إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت، وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير(116)}.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «الداعية».
(¬2) - ... في الأصل: «محضور»، وهو خطأ.
Page 145