Al-Tadlees wal-Mudalliseen
التدليس والمدلسون
Maison d'édition
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
التدليس والمدلسون
للشيخ حماد الأنصاري المدرس في الجامعة
هذا واحد وستون ومائة راو من المدلسين ما بين متفق عليه ومختلف فيه جمعتهم من مراجع مختلفة إسعافا لمن له رغبة في الحديث، وإن قل من يشتغل بهذا الفن في عصرنا هذا.
وقبل سردهم أبدأ بمعنى التدليس، ثم أثني بأقسام التدليس، ثم أثلث بطبقات المدلسين. فلأقول -بعد الاستعانة بالله فإنه خير مستعان به-:
التدليس في اللغة: هو التلبيس والتغطية وهو مشتق من الدلس -محركة- وهو الظلام.
وفي الاصطلاح: أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه بلفظ يوهم السماع (كعن، وقال، وأن)، ووجه الشبه بين المعنى اللغوي والاصطلاحي أن الظلمة تغطي ما فيها كما أن المدلس يغطي المروي عنه فكأنه لتغطيته على الواقف عليه أظلم أمره.
أقسام التدليس: ثلاثة:
١- تدليس الإسناد:
وهو أن يحدف اسم شيخه الذي سمع منه ويرتقي إلى شيخ شيخه بلفظ يوهم السماع كعن أو واحدة من أختيها، أو يسقط أداة الرواية بالكلية ويسمي الشيخ فقط فيقول: فلان. قال علي بن خشرم كنا عند ابن عيينة فقال: الزهري فسكت، فقيل له: سمعته من الزهري؟ فقال: لا، ولا ممن سمعه من الزهري، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري.
اختلف أهل الصناعة في أهل هذا القسم، فقال بعضهم: يرد حديثهم مطلقا سواء أثبتوا السماع أو لا، وأن التدليس نفسه جرح، والصحيح التفصيل: فإن صرح بالاتصال كقوله: سمعت، أو حدثنا، أو أخبرنا، فهو مقبول يحتج به، وإن أتى بلفظ يحتمل فحكمه حكم المرسل.
٢- تدليس الشيوخ:
وهو أن يصف شيخه الذي سمع منه بوصف لا يعرف به من اسم أو كنية أو لقب أو نسب إلى قبيلة أو بلدة أو صنعة أو نحو ذلك، قال ابن الصلاح: "وأمر هذا القسم أخف من الأول وقد جزم ابن الصباغ بأن من فعل ذلك لكون من روى عنه غير ثقة عند الناس وإنما أراد أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب أن لا يقبل خبره، وإن يعتقد فيه الثقة فقد غلط في ذلك؛ لجواز أن يعرف غيره من جرحه ما لم يعرفه هو، وإن كان لصغر
2 / 93
سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول، لا يجوز قبول خبره حتى يعرف من روى عنه.
٣- تدليس التسوية:
وهو أن يروي حديثا عن شيخ ثقة غير مدلس، وذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة، فيأتي المدلس الذي سمع من الثقة الأول غير المدلس فيسقط الضعيف الذي في السند، ويجعل الحديث عن شيخه الثقة الثاني بلفظ محتمل، فيستوي الإسناد كله ثقات، وهذا شر أقسام التدليس، قادح فيمن تعمد فعله.
قال العلائي في كتابه التحصيل في المراسيل: "ولا ريب في تضعيف من أكثر من هذا النوع، وقد وقع فيه جماعة من الأئمة الكبار ولكن يسيرا كالأعمش والثوري".
وممن نقل عنه فعل ذلك بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، والحسن بن ذكوان.
وقد نقل الذهبي عن أبي الحسن بن القطان في بقية أنه يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك، وهذا إن صح عنه مفسد لعدالته، وعلق الذهبي على هذا بأنه صح عنه أنه يفعله، وكذلك صح عن الوليد بن مسلم وعن جماعة كبار فعله، وهذا يليه منهم ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد، وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب، وهذا أمثل ما يعتذر به عنهم.
وقال السيوطي في التدريب: "وهذا النوع من التدليس يسميه القدماء تجويدا، فيقولون: "جوده فلان" أي ذكر من فيه الأجواد وحذف غيرهم"، قال الشافعي: "يثبت أصل التدليس بمرة واحدة" وقال ابن الصلاح: "والحكم بأنه لا يقبل من المدلس حتى يبين، قد أجراه الشافعي فمن عرفناه دلس مرة، وممن حكى هذا القول عن الشافعي البيهقي في المدخل".
طبقات المدلسين:
المدلسون ليسوا على حد واحد بحيث تتوقف في كل ما قال فيه كل واحد منهم (عن) أو وحدة من أختيها اللتين تقدمتا معها أو بغير أداة ولم يصرح بالسماع بل هم خمس طبقات:
أولا: من لم يوصف بالتدليس إلاّ نادرا جدا بحيث ينبغي ألا يعد في المدلسين كيحيي بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وموسى بن عقبة، ممن سيأتي ذكرهم في طبقتهم إن شاء الله.
ثانيا: من احتمل الأئمة تدليسه وخرّجوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع، وذلك لواحد من أسباب ثلاثة:
أ - إما لإمامته.
ب - وإما لقلة تدليسه في جنب ما روى
ج - وإما لأنه لا يدلس إلاّ عن ثقة، كالزهري وسليمان الأعمش وإبراهيم النخعي وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان التيمي وحميد الطويل والحكم بن عتيبة ويحي بن أبي كثير وابن جريح والثوري وابن عيينة وشريك القاضي وهشيم، ممن ستأتي تراجمهم في طبقتهم - إن شاء
2 / 94
الله -، ففي الصحيحين وغيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع وحمل بعض الأئمة ذلك على أن الشيخين اطلعا على سماع الواحد من أمثال هؤلاء لذلك الحديث الذي أخرجه بلفظ (عن) ونحوها عن شيخه، ولكن في هذا نظر؛ بل الظاهر أن ذلك لواحد من الأسباب الثلاثة التي تقدمت آنفا، وهذا هو الراجح، قال البخاري: "لا أعرف لسفيان الثوري عن حبيب ابن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن منصور في جملة مشايخ كثيرين من قال: لا أعرف لسفيان عن هؤلاء تدليسا ... ما أقل تدليسه".
ثالثا: من توقف فيهم جماعة فلم يحتجوا إلاّ بما صرحوا فيه بالسماع، وقبلهم آخرون مطلقا، كالطبقة التي قبله، لأحد أسباب التي تقدمت كالحسن وقتادة وأبي إسحاق السبيعي وأبي الزبير المكي وأبي سفيان طلحة بن نافع وعبد الملك بن عمير.
رابعا: من اتفقوا على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلاّ بما صرحوا فيه بالسماع لغلبه تدليسهم وكثرته عن الضعفاء والمجاهيل ... وذلك كمحمد بن إسحاق وبقية وحجاج بن أرطاة وجابر الجعفي والوليد بن مسلم وسويد بن سعيد وأضرابهم ممن يأتي ذكره إن شاء الله.
فهؤلاء الذين يحكم على ما رووه بلفظ (عن) بحكم المرسل.
خامسا: من قد ضعف بأمر آخر غير التدليس، فرَدُّ حديثهم بالتدليس لا وجه له؛ إذ لو صرح بالتحديث لم يكن محتجا به.. كأبي خباب الكلبي وأبي سعيد البقال ونحوهما، فليعلم هذا فإنه نافع في معرفة هؤلاء.
وهذا كله في تدليس الراوي ما لم يتحمله أصلا بطريق، فأما تدليس الإجازة والمناولة والوجادة بإطلاق (أخبرنا)، فلم يعده أئمة هذا الفن في هذا الباب، كما قيل في رواية أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب، ورواية مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وشبه ذلك، بل هذا النوع إما محكوم له بالانقطاع أو يعد متصلا، ومن أمثلته ما ذكره محمد بن طاهر المقدسي عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني أنه كان يقول - فيما لم يسمع من البغوي-: "قرىء علي أبي القاسم البغوي حدثكم فلان" ويسوق السند إلى آخره، بخلاف ما هو سماعه فإنه يقول فيه: "قرىء علي أبي القاسم البغوي وأنا أسمع" أو "أخبرنا أبو القاسم البغوي قراءة"، ونحو ذلك..فأما أن يكون للدارقطني إجازة شاملة بمرويات البغوي كلها فيكون ذلك متصلا أو لا يكون كذلك فيكون وجادة، وهو قد تحقق صحة ذلك عنه.
هذا مع أن التدليس بعد سنة ثلاثمائة يقل جدا، قال الحاكم: "لا أعرف في المتأخرين من يذكر بالتدليس إلاّ أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي".
قال أبو عمر بن عبد البر: "التدليس في محدثي أهل الكوفة كثير".
قال يزيد بن هارون: "لم أر بالكوفة أحد إلاّ وهو يدلس إلاّ مسعرا وشريكا".
2 / 95
قال الحاكم: "وأهل الحجاز والحرمين ومصر وخراسان، وأصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا نعلم أحدا من أئمتهم دلسوا"، ثم قال: "وأكثر أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة، وأما أهل بغداد فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبا بكر الباغندي فإنه أول من أحدث التدليس ببغداد، ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك.. هذا وإليك المدلسين مرتبين على الحروف الأبجدية.
(الهمزة)
١- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيي الأسلمي الشافعي: من الطبقة الخامسة لأنه ضعفه الجمهور، قال يحيي بن سعيد: "سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث؟ فقال: لا، ولا في دينه"، وقال الإمام أحمد: "تركوا حديثه"، قدري معتزلي من رجال ابن ماجة، وضعفه الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما بالتدليس، توفي سنة ١٨٤.
٢- إبراهيم بن سليمان الأفطس: عن مكحول وغيره، من الطبقة الثانية، قال أبو حاتم: "لا بأس به"، وأشار البخاري إلى أنه كان يدلس وهو من رجال الترمذي وابن ماجة.
٣- إبراهيم بن زيد النخعي: الفقيه المشهور في التابعين من أهل الكوفة، ذكر الحاكم أنه كان وهو من الطبقة الثانية، قال أبو حاتم: "لم يلق أحدا من الصحابة إلا عائشة ﵂، ولم يسمع منها، وكان يرسل كثيرا، ولاسيما عن ابن مسعود وجدث عن أنس وغيره مرسلا، وحكى خلف بن سالم عن عدة من مشايخه أن تدليسه من أحمض شيء وكانوا يتعجبون منه، وهو من رجال الجماعة.. توفي سنة ٩٣.
٤- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني: الحافظ أبو نعيم صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة، منها حلية الأولياء، ومعرفة الصحابة، وغيرها، كانت له إجازة من أدركهم ولم يلقهم فكان يروي عنهم بصيغة (أخبرنا) ولا يبين كونها إجازة، لكنه كان إذا حدث عمن سمع منه يقول (حدثنا)، ساء أكان ذلك قراءةً أو سماعًا، وهو اصطلاح له، تبعه عليه بعضهم، وفيه نوع من التدليس بالنسبة لمن لا يعرف ذلك.
٥- أحمد بن محمد إبراهيم بن حازم السمرقندي: أبو يحيي الكرابيسي، محدث مشهور في الطبقة الأولى، سمع محمد بن نصر المروزي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة صاحب كتاب التوحيد المشهور في عقيدة السلف، قال الإدريسي: "أكثر عن محمد بن نصر فاتهم في ذلك"، يعني أنه دلس عنه الإجازة فإن له منه إجازة صحيحة، قال الإدريسي: "رأيتها بخط محمد بن نصر".
أحمد بن محمد بن يحيي بن حمزة الدمشقي القاضي: أكثر عن أبيه عن جده، قال أبو حاتم الرازي
2 / 96
: " سمعته يقول: "لم أسمع من أبي شيئا"، وقال أبو عوانة الاسفراييني: " أجاز له أبوه فروى عنه بذلك"، يعني ولم يبين كونها إجازة من الطبقة الأولى. لم أجد له وفاة.
٧- أحمد بن عبد الجبار العطاردي الكوفي: محدث مشهور، تكلموا فيه، من الطبقة الثالثة، قال ابن عدي: "لا أعلم له خبرا منكرا، وإنما نسبوه إلى أنه لم يسمع من كثير ممن حدث عنهم".
٨- إسحاق بن راشد الجزري: - بالجيم - هكذا في طبقات المدلسين للحافظ، وفي الميزان للذهبي: الجندي - بالجيم والنون والدال المهملة - من الطبقة الأولى، كان يطلق (حدثنا) في الوجادة، فإنه حدث عن الزهري، فقيل له: "أين لقيته؟ " قال مررت ببيت المقدس فوجدت كتابا"، حكى ذلك الحاكم في علوم الحديث عن الإسماعيلي.
٩- إسماعيل بن أبي خالد البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي: من صغار التابعين، ومن الطبقة الثانية، وصفه بالتدليس النسائي وغيره، قال أبو نعيم: "مات ١٤٦هـ".
١٠- إسماعيل بن عياش أبو عتبة العنسي: - بعين مهملة ونون ساكنة - عالم أهل الشام في عصره، مختلف في توثيقه، وحديثه عن الشاميين مقبول عند الأكثر، من الثالثة، أشار ابن معين ثم ابن حبان في ثقاته إلى أنه كان يدلس، توفي سنة ١٨١هـ.
١١- أشعت بن عبد الملك الحمراني البصري: من الطبقة الثانية، قال معاذ بن معاذ: "سمعت الأشعت يقول: "كل شيء حدثتكم عن الحسن البصري فقد سمعته منه إلاّ ثلاثة أحاديث: حديث زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أنه ركع قبل أن يصل الصف، وحديث حمزة الضبي عن الحسن أن رجلا قال لرسول الله: "متى تحرم علينا الميتة؟ ". وحديث عثمان البتي عن الحسن عن علي في الخلاص. ويعني الخلاص في هذا الحديث: الخلاص في البيع، كما في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب البيوع تحت عنوان (الخلاص في البيع) قال ابن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عثمان عن البتي عن الحسن أن عليا كان يحسن في الخلاص، قال ابن الأثير: "الخلاص الرجوع على البايع بالثمن إذا خرجت العين مستحقة"، ويؤخذ من تصرف ابن أبي شيبة أنهم كانوا يشرطون الخلاص، وهو أنه إذا خرج البيع مستحقا رجع المشتري على البائع بالثمن مع ما يلحقه من غرم إن كان، والله أعلم.
"توفي الحمراني سنة ١٤٦هـ" قاله ابن سعد.
١٢- أيوب ابن أبي تميمة السختياني: - بفتح السين المهملة وكسرها - أحد الأئمة، متفق على الاحتجاج به، رأى أنسا ولم يسمع منه، فحدث عنه بعدة أحاديث بالعنعنة، أخرجها عنه الدارقطني والحاكم في كتابيهما، وهو في الطبقة الأولى، روى له الجماعة توفي سنة ١٣١هـ.
١٣- أيوب بن النجار: وهو أيوب بن يحي، والنجار لقب له، يمامي من الطبقة الأولى، صح عنه أنه قال: "لم أسمع من يحيي بن أبي كثير إلاّ حديثا واحد"، وقد روى عنه أكثر من حديث.
2 / 97
المدلّسون
للشيخ حماد الانصاري المدرس بالجامعة
الحلقة الثانية:
الباء
(ع) بشير بن زاذان: روى عن رشدين بن سعد وغيره، وروى عنه قاسم بن عبد الله السراج، ضعفه الدارقطني وغيره، ووصفه بن الجوزي بالتدليس عن الضعفاء، من الطبقة الخامسة، لم أجد له وفاة.
(ب) بشير بن المهاجر الغنوي: من رجال مسلم، كوفي يروي عن الحسن وطبقته، وثقه بن معين وغيره، وقال بن حبان في ثقاته: "روى عن أنس"، ولم يره دلس عنه، من الطبقة الثانية من طبقة المدلسين.
(ع، ب، س) بقية بن الوليد الحمصي: المحدث المشهور والمكثر، له في مسلم حديث واحد، وكان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين، وتعافى تدليس التسوية. وقال أبو مسهر: كُن من بقية على تقية؛ فإن أحاديثه غير نقية"، توفي سنة ١٩٧هـ من الرابعة.
(ب) بكير بن سليمان الكوفي: وهو تليد بن سليمان الآتي في التاء بعده، قال فيه أحمد بن صالح العجلي: "كان يدلس"، من الخامسة.
التاء
(ب، ع) تليد بن سليمان بالمثناة فوق اللام على وزن عظيم، وهو تليد بن سليمان المحاربي الكوفي: رافضي مشهور بالضعف، وهو الذي قبله، قال الحافظ: "وهم فيه العلائي وتبعه العراقي والبرهان الحلبي فذكروه ترجمتين ونسبوه للعجلي، إحداهما هكذا والأخرى بكير بالوحدة وهذا خلط وتصحيف فاحش؛ فإن بكير بن سليمان غير موجود في الكتب، بل هو تليد بفتح ثم كسر ثم تحتانية ساكنة: رافضي خبيث، قال صالح جزره: كانوا يسمونه بليدا بالموحدة مات سنة ٩٠هـ من الطبقة الخامسة".
الثاء
(ب) ثور بن يزيد الكلاعي: أبو خالد الحمصي أحد الحفاظ الأثبات العلماء، عن خالد بن معدان وغيره، وعنه الثوري، ثقة ثبت، قال بن المبارك: "سألت سفيان عن الأخذ عن الثور؟ فقال: خذوا عنه واتقوا قرنيه"، قال أبو داود في سننه في باب مسح الخفين: "بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء - يعني بن حيوة -"، وقد تقدم كلام الشافعي في مثل هذا، توفي سنة ١٥٣ هـ من الطبقة الأولى.
4 / 47
الجيم
(ب) جابر بن يزيد الجعفي: أحد كبار علماء الشيعة، عن الشعبي وغيره، قال أبو نعيم: "قال الثوري: "كل ما قال فيه جابر: سمعت أو حدثنا فاشدد يديك به، وما كان سوى ذلك فتوقه"، وقال النسائي: "متروك"، له في سنن أبي داود فرد حديث..من الطبقة الخامسة توفي سنة ١٢٨هـ.
(ع) جبير بن نفير الحضرمي: أبو عبد الرحمن الشامي، مخضرم أسلم في زمن أبو بكر الصديق، عن عبادة وعيينة، وثقه أبو حاتم، وقال ابن عبد الهادي الإمام شمس الدين الحنبلي في طبقات الحفاظ: "لم يخرج له البخاري؛ لأنه ربما دلس عن قدماء الصحابة"، من الطبقة الثانية توفي سنة ٧٥٢ هـ وقيل سنة ٨٥هـ.
(ع) جرير بن حازم الأزدي: وصفه بالتدليس يحي الحماني في حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد في صفة صلاة النبي ﷺ، من الطبقة الأولى مات سنة ١٧٠ هـ بعد أن اختلط، ولكنه لم يحدث في حال اختلاطه.
الحاء
(ع ب) حبيب بن أبي ثابت: من ثقات التابعين، يروي عن ابن عمر وابن عباس، تكلم فيه بن عون، وغاية ما قال فيه: "كان أعور"، وهذا وصف لا جرح، مشهور بكثرة التدليس، وصفه ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما. ونقل أبو بكر بن عياش عن الأعمش عنه أنه كان يقول: "لو أن رجل حدثني عنك ما باليت أن أرويه عنك" يعني وأسقطته من الوسط، من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، توفي سنة ١١٩هـ، وقيل غير ذلك.
(ع ب) حجاج بن أرطاة الكوفي المشهور: أخرج له مسلم مقرونا بغيره، وصفه النسائي وابن معين بالتدليس عن الضعفاء، وممن أطلق عليه التدليس ابن المبارك ويحي القطان وأحمد، قال أبو حاتم: "إذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في حفظه وصدقه وليس بالقوي"، من الرابعة توفي سنة ١٤٧هـ.
(ع) الحسن بن علي بن محمد: أبو علي بن المذهب بضم الميم وكسر الهاء التميمي البغدادي الواعظ رواية المسند عن القطيعي، قال الخطيب: روى عن القطيعي حديث لم يسمعه منه، وقال الذهبي: "لعله استجاز روايته بالإجازة والوجادة".
قال الخطيب: "وحدثني عن أبي عمرو بن مهدي بحديث فقلت: لم يكن هذا عند بن المهدي فضرب عليه". قال الخطيب: وكان سماعه صحيحا في المسند إلا في أجزاء منه ألحق اسمه فيها"، وتعقبه ابن نقطة بأنه لم يحدث بمسندي فضالة بن عبيد وعوف بن مالك، وبقطعة من مسند جابر، فلو كان يلحق اسمه لألحقه في الجميع، ولعل ما ذكر الخطيب أنه ألحقه كان يعرف أنه سمعه أو رواه بالإجازة. من الطبقة الثانية توفي سنة ٤٤٤ هـ.
4 / 48
(ع ب) الحسن بن أبي الحسن البصري: الإمام المشهور، من سادات التابعين، رأى عثمان وسمع خطبته، ورأى عليا ولم يثبت سماعه منه، كان مكثر من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد، وصفه بتدليس الإسناد النسائي وغيره، قال بن معين وغيره: "لم يسمع الحسن من سمرة غير حديث العقيقة" وقال البخاري: "قد سمع منه أحاديث كثيرة"، وصح سماعه من سمرة فيما ذكره أبو عيسى الترمذي عن الإمام البخاري. من الثانية ١١٠هـ.
(ع ب) الحسن بن ذكوان: مختلف في الاحتجاج به، وله في صحيح البخاري حديث واحد له شواهد، ذكره محمد بن نصر المروزي في حديث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن حمزة عن علي "نهى عن ثمن الميتة" الحديث، ولهذا قال بن معين في كل ما رواه الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت أن بينه وبين حبيب رجل ليس بثقة. من الطبقة الثالثة لم أجد له وفاة.
(ع) الحسن بن عمارة الكوفي الفقيه المشهور أبو محمد: ضعفه الجمهور، وقال ابن حبان: "كان بليته التدليس"، ورماه ابن المديني بالوضع. من الخامسة سنة ١٥٣ هـ.
(ع ب) الحسن بن مسعود بن الحسن أبو علي بن الوزير الدمشقي، محدث مكثر، مذكور بالحفظ، قال بن عساكر: "كان يدلس عن شيوخه ما لم يسمعه منهم". من الثانية مات سنة ٥٤٣ هـ.
(ع) حسان بن يزيد الجعفي: ضعفه الجمهور، ووصفه الثوري والعجلي وابن سعد بالتدليس. من الخامسة، لم أجد له وفاة.
(ب) الحسين بن عطاء بن يسار: من أهل المدينة، يروي عن زيد بن أسلم، روى عنه عبد الحميد بن جعفر، "يخطئ ويدلس"، قاله ابن حبان في ثقاته. من الخامسة.
(ع ب) الحسين بن واقد المروزي: أحد الثقات من أتباع التابعين، وصفه الدارقطني وأبو يعلى الخليلي بالتدليس، من الأولى، توفي سنة ١٥٩هـ.
(ع ب) حفص بن غياث الكوفي القاضي: أحد الثقات من أتباع التابعين، وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس. من الطبقة الأولى، توفي سنة ١٩٤هـ على الأصح.
(ع ب) الحكيم بن عتبة - بمثناة ثم موحدة مصغّر-: تابعي صغير من فقهاء الكوفة مشهور، وصفه النسائي بالتدليس، وحكاه عن السلمي عن الدارقطني. من الثانية، "مات سنة ١١٥هـ" قاله أبو نعيم.
4 / 49
(ع ب) حميد الطويل صاحب أنس: مشهور، كثير التدليس عنه، حتى قيل: "إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت وقتادة"، وصفه بالتدليس النسائي وغيره، وقد وقع تصريحه عن أنس بالسماع وبالتحديث في أحاديث كثيرة في البخاري وغيره. من الثالثة توفي سنة ١٤٢هـ.
(ع ب) حميد بن الربيع بن مالك بن سحيم: أبو الحسن اللخمي الخزاز، في ترجمته في ميزانه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة "أنه يدلس"، وهو من طبقة عثمان، قال محمد بن عثمان قال أبي: "إني لأعلم الناس بحميد بن الربيع"، كان ثقة ولكنه يدلس، وقال الخليلي: "طعنوا عليه في أحاديث تعرف بالقدماء فرواها عن هشيم"، قال الحافظ: "وهذا هو التدليس". من الطبقة الرابعة، لم أجد له وفاة.
(ع) حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي: من الحفاظ، من أتباع التابعين، مشهور بكنيته، متفق على الاحتجاج به، وصفه بالتدليس القبطي قال: "كان كثير التدليس ثم رجع عنه"، وقال بن سعد: "كان كثير الحديث، ويدلس ويبين تدليسه" وقد قال أحمد: "كان صحيح الكتاب ضابط لحديثه"، وقال أيضا: "كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ". من الثانية، توفي سنة ٢٠١هـ.
(ع) حماد بن أبي سليمان: الكوفي، الفقيه المشهور، ذكر الشافعي أن شعبة بحديث عن حماد عن إبراهيم، قال: فقلت لحماد: سمعته من إبراهيم قال: لا، أخبرني به المغيرة بن مقسم عنه. من الثانية، توفي سنة ١٢٠هـ.
الخاء
(ع ب) خارجة بن مصعب الخراساني: ضعفه الجمهور، قال ابن معين: "كان يدلس عن الكذابين"، وفي الجرح والتعديل: "أنه يدلس عن غياث". من الخامسة، توفي سنة ١٦٨هـ.
(ع) خالد بن معدان الشامي الثقة المشهور، قال الذهبي: "كان يرسل ويدلس"، من الثانية، مات سنة ١٠٣هـ.
(ع) خالد بن مهران الحذاء وليس بالحذاء ولكنه كان يجلس عند الحذائين..أحد الأثبات المشهورين، روى عن عراك بن مالك حديثا سمعه من خالد بن أبي الصلت عته في استقبال القبلة في البول، قال بن سعد: "ثقة لم يكن بالحذاء بل كان يجلس إليهم". من الأولى، توفي سنة ١٤٢هـ.
الدال والذال: فارغتان وكذلك الراء
الزاي
(ع) زيد بن أسلم العمري مولاهم، روى عن ابن عمر ﵁ في رد السلام بالإشارة، قال عبيد: "قلت لإنسان سله: "أسمعه من ابن عمر؟ "، فسأله فقال: "أما أني فكلمني وكلمته" أخرجه البيهقي. وفي هذا الجواب إشعار بأنه لم يسمع هذا بخصوصه منه مع أنه مكثر عنه فيكون قد دلسه. من الأولى، مات سنة ١٣٦هـ.
- يتبع -
4 / 50
المدلسون ٣
بقلم الشيخ حماد الأنصاري المدرس بكلية الدعوة
[السين]
(ع) سعيد بن عبد العزيز الدمشقي ثقة من كبار الشاميين من طبقة الأوزاعي روى عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة صلاة النبي ﷺ فقال أبو الحسن ابن القطان: "لا ندري أسمعه منه أو دلسه". من الثانية توفي سنة ١٩٧هـ.
(ع. ب. س) سعيد بن أبي عروبة البصري: رأى أنس ﵁ وأكثر عن قتادة وهو ممن اختلط. وصفه النسائي وغيره بالتدليس. من الطبقة الثانية من طبقات المدلسين ذكرته في الثقات المختلطين توفي سنة ١٥٦هـ.
(ع. ب. س) سفيان بن سعيد الثوري الإمام المشهور الفقيه العابد الحافظ الكبير وصفه النسائي وغيره بالتدليس وقال البخاري: "ما أقل تدليسه". من الثانية مات سنة ١٦١هـ عن أربعة وستين سنة.
(ع) سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي: الإمام المشهور بقية الحجاز في زمنه. كان يدلس لكن لا يدلس إلا عن ثقة كثقته. وحكى بن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا: يقبل تدليس بن عيينة؛ لأنه إن وقف أحال على ابن جريج ومعمر ونظرائهما. وهذا عين ما رجحه ابن حبان وقال: "هذا شيء ليس في الدنيا إلا لابن عيينة فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين
5 / 65