273

La Clairvoyance dans les Principes de la Jurisprudence

التبصرة في أصول الفقه

Enquêteur

محمد حسن هيتو

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

دمشق

مسَائِل الْأَخْبَار
مَسْأَلَة ١
للْخَبَر صِيغَة تدل عَلَيْهِ بِنَفسِهِ فِي اللُّغَة
وَقَالَت الأشعرية لَيْسَ للْخَبَر صِيغَة تدل عَلَيْهِ بِنَفسِهِ
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة الْخَبَر إِنَّمَا يصير خَبرا بِشَرْط أَن يَنْضَم إِلَى اللَّفْظ قصد الْمخبر إِلَى الْإِخْبَار بِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْأَمر وَالنَّهْي
لنا هُوَ أَن أهل اللِّسَان قسموا الْكَلَام فَقَالُوا أَمر وَنهي وَخبر واستخبار
فَالْأَمْر قَوْلك افْعَل
وَالنَّهْي قَوْلك لَا تفعل
وَالْخَبَر قَوْلك زيد فِي الدَّار
والاستخبار قَوْلك أَزِيد فِي الدَّار
وَهَذَا يدل على أَن اللَّفْظ مَوْضُوع للْخَبَر يدل عَلَيْهِ بِنَفسِهِ
وَاحْتَجُّوا بِأَن هَذِه الصِّيغَة ترد وَيُرَاد بهَا الْخَبَر كَمَا قُلْتُمْ وَترد وَالْمرَاد بهَا غير الْخَبَر كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ فَإِذا ورد

1 / 289