61

L'éclaircissement dans la religion et la distinction de la secte du salut des sectes perdues

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Enquêteur

كمال يوسف الحوت

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

لبنان

وَكيلا خلاف قَوْله تَعَالَى ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فاتخذه وَكيلا﴾ وَخلاف قَول النَّبِي ﷺ فِيمَا ذكره من أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ عد مِنْهَا الْوَكِيل وَهَذَا شَيْء وَقع لهَذَا الْجَاهِل لشدَّة غباوته وجهله بمواقع اللُّغَة فَإِن الْوَكِيل فِي اللُّغَة بِمَنْزِلَة الْكَافِي وَيكون بِمَنْزِلَة الحفيظ لقَوْله تَعَالَى وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل أَو حفيظ
وَمن بدعه قَوْله إِن الله تَعَالَى لم يؤلف بَين قُلُوب الْمُؤمنِينَ وَلم يضل الْكَافرين فقد قَالَ تَعَالَى ﴿لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مَا ألفت بَين قُلُوبهم وَلَكِن الله ألف بَينهم﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ وَقَالَ ﴿وَمَا يضل بِهِ إِلَّا الْفَاسِقين﴾
وَاعْلَم أَن عباد بن سُلَيْمَان كَانَ من أَصْحَابه وَزَاد عَلَيْهِ بِدعَة فَقَالَ مَا خلق الله ﷾ كَافِرًا قطّ قَالَ لِأَن الْكَافِر يشْتَمل على ذَاته وكفره قَالَ وَالله لَا يخلق الْكفْر عِنْدِي وَقِيَاس قَوْله يُوجب أَن لَا يكون خَالِقًا لمُؤْمِن لِأَن إِيمَان الْمُؤمن لَا يكون مخلوقا عِنْده للباري تَعَالَى وَقَالَ أَيْضا لِأَن الاعراض لَا تدل على شَيْء وَركب عَلَيْهِ فَقَالَ أَن إنشقاق الْقَمَر وفلق الْبَحْر وقلب الْعَصَا حَيَّة لَا يدل على شَيْء من معجزاتهم
وَمن فضائح الفوطي وبدعه قَوْله إِن الْجنَّة وَالنَّار ليستا بمخلوقتين الْآن وَإِن كل من قَالَ أَنَّهُمَا مخلوقتان الْآن فَهُوَ كَافِر وَهَذَا القَوْل مِنْهُ زِيَادَة مِنْهُ على ضَلَالَة الْمُعْتَزلَة لِأَن الْمُعْتَزلَة لَا يكفرون من قَالَ بوجودهما وَإِن كَانُوا يُنكرُونَ

1 / 76