164

L'éclaircissement dans la religion et la distinction de la secte du salut des sectes perdues

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Enquêteur

كمال يوسف الحوت

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

لبنان

والخوارج والقدرية مثل أبي عَمْرو بن الْعَلَاء الَّذِي قَالَ لَهُ عَمْرو بن عبيد القدري قد ورد من الله تَعَالَى الْوَعْد والوعيد وَالله تَعَالَى يصدق وعده ووعيده فَأَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام أَن ينصر بدعته الَّتِي ابتدعها فِي أَن العصاة من الْمُؤمنِينَ خَالدُونَ مخلدون فَقَالَ أَبُو عَمْرو فَأَيْنَ أَنْت من قَول الْعَرَب أَن الْكَرِيم إِذا أوعد عَفا وَإِذا وعد وفى وافتخار قَائِلهمْ بِالْعَفو عِنْد الْوَعيد حَيْثُ قَالَ
(وَإِنِّي إِذا أوعدته أَو وعدته ... لمخلف ميعادي ومنجز موعدي)
فعده من الْكَرم لَا من الْخلق المذموم وَكَذَلِكَ لم يكن فِي أَئِمَّة الْأَدَب أحد إِلَّا وَله إِنْكَار على أهل الْبِدْعَة شَدِيد وَبعد من بدعهم بعيد مثل الْخَلِيل بن أَحْمد وَيُونُس بن حبيب وسيبويه والأخفش والزجاج والمبرد وَأبي حَاتِم

1 / 188