لكم مقام الكعبة، فبنى على الصخرة قبة، وعلق عليها ستور الديباج، وأقام لها سدنة، وأخذ الناس بأن يطوفوا حولها كما يطوفون حول الكعبة، وأقام بذلك أيام بني أمية» (1).
وتبنى هذا الرأي (جولدتسيهر) وقد نقله أستاذنا الدكتور مصطفى السباعي في كتابه " السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي " عن مسودة لأستاذه الدكتور (علي حسن عبد القادر) كما ألقاه على طلابه في الدرس، ولا تزال المسودة بخط الدكتور (عبد القادر) محفوظة عند أستاذنا الدكتور السباعي.
وقد رد عليه الدكتور السباعي ردا علميا، وفند افتراءاته الكثيرة ودحضها بحجج علمية قوية، وأذكر هنا بعض ما جاء في مسودة الدكتور (عبد القادر) من رأي جولدتسيهر قال: (إن عبد الملك بن مروان منع الناس من الحج أيام فتنة ابن الزبير. وبنى قبة الصخرة في المسجد الأقصى ليحج الناس إليها ويطوفوا حولها بدلا من الكعبة، ثم أراد أن يحمل الناس على الحج إليها بعقيدة دينية، فوجد الزهري وهو ذائع الصيت في الأمة الاسلامية مستعدا لأن يضع له أحاديث في ذلك، فوضع أحاديث، منها حديث: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى».
ومنها حديث: «الصلاة في المسجد الأقصى تعدل ألف صلاة فيما سواه» وأمثال هذين الحديثين. والدليل على أن الزهري هو واضع هذه الأحاديث، أنه كان صديقا لعبد الملك وكان يتردد عليه، وأن الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس مروية من طريق الزهري فقط ... ) (2).
لم أعثر على ما ذهب إليه اليعقوبي في " تاريخه " في أي مصدر إسلامي موثوق
Page 503