484

La Sunna avant la rédaction

السنة قبل التدوين

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1400 AH

Lieu d'édition

بيروت

رؤيته وهو مميز». قال: وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصحابة والتابعين بقوله: «طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن رأى من رآني» الحديث، فاكتفى فيهما بمجرد الرؤية (1).

وعدد التابعين يفوق الحصر، لأن كل من رأى صحابيا كان من التابعين، وقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نيف ومائة ألف من الصحابة، رحلوا إلى مختلف البلدان، وانتشروا في جميع الآفاق، ورآهم ألوف الأتباع.

ولرجال الحديث اهتمام كبير بمعرفة الصحابة والتابعين لأن بهما يعرف المرسل والمتصل من الأخبار.

ثم إن التابعين طبقات جعلها الحاكم خمس عشرة طبقة، آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة، ومن لقي عبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة، ومن لقي السائب بن يزيد من أهل المدينة، ومن لقي عبد الله بن الحارث بن جزء من أهل مصر، ومن لقي أبا أمامة الباهلي من أهل الشام (2). وذكر الحاكم غير هؤلاء في بعض البلدان الأخرى (3).

وللعلماء كلام طويل في أفضل التابعين (4).

وسنذكر فيما يلي بعض أعلام الرواة من التابعين.

Page 484