كان كثير العبادة قليل الكلام، قال فيه أبو هريرة: «ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ابن أم سليم».
وقد بعثه أبو بكر للسعاية (1) على البحرين، ثم استقر بالبصرة بعد المدينة، وأصبح محط أنظار أهل العلم، فروي عنه [2286] حديثا وأخرج له الشيخان [318] حديثا واتفقا على [168] حديثا منها، وانفرد البخاري ب[80] حديثا ومسلم ب[70] حديثا.
وتوفي أنس في البصرة (سنة 93 ه) وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة.
عن قتادة قال: «لما مات أنس بن مالك، قال مورق: " ذهب اليوم نصف العلم ". قيل: " كيف ذاك يا أبا المعتمر؟ " قال: " كان الرجل من أهل الأهواء، إذا خالفنا في الحديث، قلنا: تعال إلى من سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم "».
* * *
Page 473